في خطوة فّسرت على انه تحرك إيراني في اتجاه الدخول على الخط التركي المتنامي في المنطقة، خاصة بعد أن صعّد الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية المطالبان الدولية بضرورة كسر الحصار عن قطاع غزة، تعتزم طهران إرسال سفينتي مساعدات إلى غزة إضافة إلى وفد برلماني إيراني لدعم معنويات الشعب الفلسطيني.

وأكد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الإيراني أول أمس ان الجمعية ستقوم بتجهيز وإرسال سفينتين تحملان مساعدات وطواقم اغاثية الى قطاع غزة، مطالبا «كيان الاحتلال» باحترام القوانين الدولية التي تلزمه بعدم التعرض لقوافل المساعدات والسماح لها بإيصالها إلى القطاع.

وقال مدير العلاقات الدولية في جمعية الهلال الأحمر الإيراني، عبد الرؤوف أديب زادة، في تصريح خاص لقناة «العالم» الإخبارية أمس انه بعد ثلاث جلسات تنسيق في الهلال الأحمر الإيراني تقرر إرسال سفينتين إحداهما تحمل مساعدات اغاثية مثل مواد غذائية وأدوية ومعدات طبية، والثانية تحمل عمال إغاثة من أطباء وممرضين وغيرهم إلى غزة.

ورحَّبت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، بإعلان مجلس الشورى الإسلامي في إيران إيفاد وفد برلماني إلى قطاع غزة لدعم معنويات الشعب الفلسطيني.

ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن الناطق الرسمي باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب قوله إن هذه الخطوة تعزز دعم وتضامن الشعب الإيراني مع الشعب الفلسطيني المحاصر.

جدير بالذكر أنه تقرر إيفاد أعضاء البرلمان الإيراني إلى غزة، بعد موافقة رئيس مجلس الشورى الإسلامي الدكتور، علي لاريجاني، على طلب قدموه لزيارة القطاع المحاصر كخطوة تضامنية مع الشعب الفلسطيني.

والتصريحات التي أطلقها مسؤولون إيرانيون أمس تشير إلى مضي بلادهم قدماً في تعقب خطى تركيا في التعامل مع القضية الفلسطينية بعد ان اكتسبت أنقرة مساندة شعبية في أسبوع ما لم تكسبه إيران خلال سنوات طويلة من مساندتها للقضية الفلسطينية.

ورغم عدم صدور صدور موقف إسرائيلي من عزم طهران إرسال سفينتي مساعدات إلا أن إسرائيل تنظر بريبة شديدة لأي دور إيراني معلن أو غير معلن للعب دور في الصراع العربي الفلسطيني.

واقترح أمين المجلس الاعلي للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي خلال اجتماعه برئيس مجلس الشوري العماني احمد العيساوي الذي زار طهران أمس تسيير قوافل مساعدات انسانية من الدول المطلة على الخليج العربي الى قطاع غزة و هو ما رحب به الضيف العماني.

واكد مدير العلاقات الدولية في جمعية الهلال الاحمر الايراني انه لا وجود لضمانات بسلامة وصول قافلة مساعدات الى غزة في ظل التعامل الوحشي لكيان الاحتلال مع قافلة اسطول الحرية وغيرها، لكن القوانين الدولية تلزم كيان الاحتلال باحترام شارة الهلال الاحمر أو أي شارة مماثلة مثل الصليب الاحمر.

وكانت جمعية الهلال الاحمر قد أعلنت عن تطوع أكثر من (8000) ايراني للذهاب الى قطاع غزة، وقد مدّدت الجمعية مهلة تسجيل المتطوعين لأسبوعين آخرين. ويعتزم هؤلاء المتطوعون تقديم المساعدات وخدمات الاغاثة لأهالي غزة.

«وكالات»