أعلنت مصادر في الرئاسة الفلسطينية أن الفترة المقبلة ستشهد اتصالات حثيثة لرفع الحصار عن قطاع غزة، مرجحة تقدم جهود المصالحة الداخلية خلال الأيام المقبلة.. بالتزامن مع إعلان حركة «حماس» قبولها نشر مراقبين أوروبيين على معبر رفح وميناء غزة.
وأعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة إنه «من المرجح أن يكون هناك جهد فلسطيني عربي في المرحلة المقبلة لدفع حركة حماس لاستغلال هذه الفرصة وللاستفادة منها لإعادة اللحمة الفلسطينية ولرفع الحصار عن غزة».
وأضاف أن «هناك اتصالات حثيثة في هذا المجال لإعادة الوحدة والخروج من الأزمة بموقف فلسطيني موحد لمواجهة التحديات وذلك عشية ذهاب الرئيس لمقابلة الرئيس الأميركي باراك اوباما ليكون موقفه قويا وواضحا وصريحا سواء ما يتعلق بعملية السلام أو من قضية رفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة». موضحا أن الفترة المقبلة ستشهد جهداً عربياً وفلسطينياً باتجاه تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي.
وأكد أبوردينة في تصريحات صحافية ترحيب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بزيارة أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى المقررة الأسبوع المقبل إلى قطاع غزة.
قوافل بحرية
في موازاة ذلك، دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) أمس، إلى تنظيم قوافل بحرية أخرى لإرغام كيان الاحتلال على رفع الحصار المفروض على القطاع.
وقال الرئيس أبومازن: «إن لم تنجح هذه السفن في رفع الحصار بالتالي لا بد من تكثيف الجهود... يجب استخدام كل الوسائل المتاحة».
وبخصوص المصالحة، أوضح انه سيرسل وفدا الى غزة لإجراء مفاوضات مع «حماس»، قائلا إن «أفضل سبيل للرد على الهجوم الإسرائيلي (على أسطول الحرية) هو إجراء مصالحة بين الفصائل الفلسطينية ومقاومة إسرائيل يدا بيد». وأضاف: «شكلنا وفدا يضم مسؤولين فلسطينيين سيزور غزة لإقناع حماس بضرورة المصالحة».
«حماس» تلين
في الأثناء، أعلنت حركة «حماس» قبولها بطرح أوروبي يقضي بعودة بعثة المراقبة الأوروبية للعمل في معبر رفح، إلى جانب نشر قوة بحرية لمراقبة حركة السفن القادمة على لقطاع بهدف فتح ممر مائي بين غزة والعالم.
وأكد الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم ان حركته على استعداد لدراسة فكرة نشر بعثة مراقبة على بحر غزة، بهدف إعادة افتتاح الميناء أمام دخول البضائع والسلع للسكان المحاصرين.
وشدد على أن «حماس» لا تمانع بوجود هذه القوة الدولية «شرط ان لا يكون هناك اي تدخل من قبل الاحتلال في عملها، ودون أن ينتقص هذا الأمر من السيادة الفلسطينية على المياه الفلسطينية».
إلى ذلك، اتهمت كتلة «حماس» البرلمانية الإدارة الأميركية وحلفاءها بطرح صيغ التفافية بشأن وضع قطاع غزة ورفع الحصار الإسرائيلي المفروض عليه منذ ثلاثة أعوام. وقال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر إن «الصيغ الأميركية تهدف إلى إدامة الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وإنقاذ إسرائيل من أزمتها الراهنة».
رام الله، غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
