حلت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة ال44 في مؤشر السلام العالمي للعام 2010، الذي تصدرت فيه نيوزيلندا لائحة الدول الأكثر سلماً في العالم.. فيما حلّ العراق في المرتبة الأخيرة وجاء تصنيف الولايات المتحدة في المرتبة 85.
وشملت لائحة مؤشر السلام العالمي 149 دولة حول العالم من أفغانستان إلى زيمبابوي، حسب مستوى الأمان السائد في كل دولة، وقد أصدر «معهد الاقتصاد والسلام» المؤشر للعام الرابع على التوالي.
وتصدرت نيوزيلندا دول العالم في النتائج تليها آيسلندا فيما حلت اليابان في المرتبة الثالثة، فيما حلت الإمارات في المرتبة ال44 متقدمة بذلك على الولايات المتحدة الأميركية التي صنفت في المرتبة ال85.
ووفق المؤشر، سجلت الإمارات نتيجة أفضل من العام الماضي في فئات مثل مستوى الجريمة وتقديم التمويل للأمم المتحدة.
وشغلت دول أوروبية بقية المراتب العشر الأولى، وهي بالترتيب النمسا والنرويج وأيرلندا والدنمارك واللوكسمبورغ وفنلندا والسويد، فيما حلّت كندا في المرتبة 14.
وتصدرت دولة قطر لائحة الدول العربية الأكثر سلماً وحلت في المرتبة 15 على اللائحة الدولية.. في حين جاءت ألمانيا في المرتبة 16 وبلجيكا في المرتبة 17 وسويسرا في المرتبة 18 وأستراليا في المرتبة 19. وحلّت ماليزيا في المرتبة 22 وسلطنة عمان في المرتبة 23.
وجاءت بريطانيا في المرتبة 31 تليها فرنسا في المرتبة 32، فيما احتلت تونس المرتبة 37 والكويت المرتبة 39 تليها إيطاليا في المرتبة 40، وجاءت كوريا الجنوبية في المرتبة 43 على الرغم من أزمتها الاخيرة مع جارتها الشمالية على خلفية اتهامها بإغراق سفينتها الحربية. وحلّت مصر في المرتبة 49 وليبيا في المرتبة 56 والمغرب في المرتبة 58 والأردن في المرتبة 68 والبحرين في المرتبة 70.
وجاءت الصين في المرتبة 80 فيما جاء تصنيف إيران في المرتبة 104 والسعودية في المرتبة 107. وجاءت سوريا في المرتبة 115 تليها الجزائر في المرتبة 116 فيما احتلت تركيا المرتبة 126 والهند المرتبة 128 تليها اليمن في المرتبة 129، وحلّ لبنان في المرتبة 134.
وحلت روسيا في المرتبة 143 تليها اسرائيل في المرتبة 144 ثم باكستان في المرتبة 145 تليها السودان في ال146 ثم أفغانستان في ال147 ثم الصومال في ال148 وأخيراً العراق التي احتلت المرتبة 149.
العالم أقل أماناً
وبصفة عامة، أظهر المؤشر أنّ العالم أصبح أقل أماناً بقليل، وذلك للسنة الثانية على التوالي. ومع استمرار الاقتصاد العالمي في التعثر، تظهر بيانات هذا العام اشتدادا في الصراعات وعدم استقرار متزايد له صلة بالانكماش الاقتصادي الذي بدأ نهاية عام 2008.
فيما تشهد عدة بلدان زيادات كبيرة في جرائم القتل ومظاهرات عنيفة وخوف من الجريمة، ما يحرم الاقتصاد العالمي من أصول مهمة، اذ أن خفضا قدره 25 % في العنف العالمي سيفرج عن 8,1 تريليون دولار أميركي سنويا، أي ما يكفي لسداد ديون اليونان وتمويل الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة وتلبية اهداف المناخ والطاقة للاتحاد الأوروبي.
4 سنوات من البحث
بدوره، قال مؤسس مؤشر السلام العالمي ستيف كيليلا ان هذا البحث الذي نفذه معهد «الاقتصاد والسلام» واستند الى 4 سنوات من بيانات المؤشر، يقدم دليلا يمكن قياسه كميا على ان تحسين السلام يمكن ان يعمل على احداث تحول في الاقتصاد العالمي ويطلق العنان للثروة اللازمة لمعالجة الديون وتمويل الاقتصاد والتوسع وتهيئة بيئة أكثر استدامة.
وتعليقا على النتائج، قال مدير معهد الأرض بجامعة كولومبيا البروفيسور جيف ساكس إن «مؤشر السلام العالمي يواصل عمله الرائد في جذب انتباه العالم إلى موارد ضخمة نبددها في العنف والصراع.
والأرواح والأموال التي تضيع في الحروب والخطف ونظم الأسلحة وتجارة الاسلحة وغير ذلك يمكن توجيهها إلى القضاء على الفقر وتعزيز التعليم وحماية البيئة». معتبرا ان المؤشر «لن يجذب فقط الانتباه إلى هذه القضايا الشائكة بل يساعدنا على فهمها والاستثمار بصورة منتجة في عالم أكثر سلمية».
ورغم التراجع العالمي، حقق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة جنوبي الصحراء الافريقية اكبر مكاسب منذ بدء الدراسة في عام 2007.
وتتفاوت أسباب هذا التحسن، ولكنها تشمل استقرارا سياسيا أكثر، وتراجعا في الإنفاق العسكري في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصولا اقل على الأسلحة وتراجعا للنزاعات وتحسنا في العلاقات مع البلدان المجاورة في منطقة جنوبي الصحراء الافريقية.
في المقابل، شهدت منطقة جنوب آسيا أكبر تراجع في السلم نتيجة لزيادة المشاركة في الصراعات وزيادة الوفيات الناجمة عن الصراع الداخلي وانتهاكات حقوق الإنسان.
ومثلت الهند وسريلانكا وباكستان الدول التي تشهد انخفاضا في السلم، بينما شهدت أميركا اللاتينية العام تلو الاخر أشد تراجع في السكينة الداخلية بسبب زيادة العنف الداخلي والقتل وزيادة المستويات المتصورة في الإجرام.
وقال المدير التنفيذي في الميثاق العالمي للأمم المتحدة جورج كيل «هذا البحث يشير بوضوح إلى العلاقة الايجابية القوية بين السلام والعوامل المهمة للعمليات التجارية الناجحة».
وحسنت الولايات المتحدة سجلها لعام 2010، لكنها تراجعت ثلاثة مراكز على المؤشر بسبب إضافة بلدان جديدة وإعادة تصنيف عدد الأسلحة الثقيلة. واذا وضعنا التغيرات المنهجية جانبا، نجد ان الولايات المتحدة شهدت هذا العام أكبر تحسن في الهدوء على مدى هذه الدراسة التي استمرت أربع سنوات من خلال الانخفاض في عدم الاستقرار السياسي وفي عدد الوفيات الناجمة عن الصراع الخارجي.
وحافظت أوروبا الغربية على ان تكون المنطقة الأكثر سلمية حيث صنفت غالبية بلدان المنطقة بين أعلى 20 دولة. وصنفت جميع الدول الاسكندنافية الخمس في المراكز العشرة الأولى لكن الدنمارك تراجعت خمسة مراكز إلى المرتبة 7 بسبب التراجع في احترام حقوق الإنسان واستمرار مشاركتها في أفغانستان.
واستمر كل من العراق والصومال وأفغانستان كبلدان أقل سلمية للسنة الثانية على التوالي. واعتبرت سوريا وجورجيا والفلبين وروسيا وقبرص اكبر البلدان تراجعاً لهذا العام.
«وكالات»