سقط استجواب رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد أمس، بعد انسحاب مقدم الاستجواب النائب خالد الطاحوس وكتلته البرلمانية (العمل الشعبي) احتجاجا على تحويل جلسة الاستجواب إلى سرية عقب طلب الحكومة وتصويت البرلمان عليها بالقبول.

وأكد الناطق باسم كتلة العمل الشعبي النائب مسلم البراك، أن استجواب رئيس مجلس الوزراء سيبقى مستمراً وسيتم طرحه مرة أخرى في الوقت المناسب، وأن الانسحاب من الجلسة جاء احتجاجاً على سريتها خاصة وان موضوع الاستجواب يتعلق بصحة الناس، وقال: «لا يفرح النواب الانبطاحيون الذين سجلوا مواقف متخاذلة جديدة، فهناك استجواب آخر لرئيس الوزراء وسيكشف التاريخ أصحاب المواقف المخزية»، بحسب تعبيره.

وبيّن البراك ان الجميع يعرف أن اللائحة تعطي حق طلب سرية الجلسة للحكومة والمجلس، ولكن الأصل علنية الجلسة، متسائلاً: «هل يعقل حجب النواب للمعلومات عن الناس؟.. الحكومة لديها أغلبية نيابية تدعمها وكل الاحتمالات واردة لدينا». من جانبه، أوضح النائب أحمد السعدون بعد انسحابه من الجلسة بسبب الموافقة على سرية الجلسة، قائلاً إن مناقشة الاستجواب في جلسة سرية «لأمر خطير وفيه تفريغ للدستور من محتواه».

البرلمان ليس ملعباً

في غضون ذلك، أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، عقب إعلانه رفع الجلسة نهائياً اثر فقدان النصاب بعد الموافقة على تحويل الاستجواب إلى جلسة سرية، أن الأمر لو كان بيده لتمنى أن تكون كل جلسات الاستجواب وطرح الثقة سرية، مشيرا إلى أن قاعة البرلمان «ليست ملعبا لكرة القدم».

وأعلن الخرافي أنه بعد أن اعتلى رئيس مجلس الوزراء المنصة كان النائب الطاحوس غير موجود بالجلسة وعليه فإن المجلس لن يستمر في نظر الاستجواب وسيتم رفعه من جدول الأعمال وفق المادة 41 من اللائحة، مبينا أن نتيجة طلب السرية كانت موافقة 39 نائبا وعدم موافقة 19 نائبا وامتناع أربعة.

الحكومة: لا تتعسفوا

على الضفة الحكومية، قال الناطق باسم الحكومة وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وزير المواصلات د. محمد البصيري مخاطباً النواب: «مثلما يطالبون الحكومة بعدم الإساءة لاستخدام الأغلبية، أقول لهم وانتم كذلك لا تتعسفوا باستخدام أدواتكم الدستورية».

وأضاف البصيري إن الشيخ ناصر المحمد «حريص على التعاون وسيكشف الأربعاء ردود الحكومة على محاور الاستجواب»، وأكد أن إجراءات معالجة الملف البيئي مستمرة ولن تتوقف مع سقوط الاستجواب لأن الحكومة تسير نحو طريق التنمية والإصلاح ومعالجة الأخطاء ليس خوفا من استجوابات إنما خوفاً على الكويت.

الكويت - بدر سالم