اتفق خبراء أمنيون وبرلمانيون وأعضاء بارزون في لجنة المناصحة الفكرية التابعة لوزارة الداخلية السعودية في تصريحات لـ «البيان» على ان اعتقال السعودية هيلة القصير التي أطلقت عليها الصحافة المحلية عدة ألقاب منها:
«سيدة القاعدة» و«أميرة التنظيم» و«وزيرة مالية» القاعدة فتح ملف السيدات السعوديات العاملات او المتعاطفات مع التنظيم الإرهابي خاصة ممن ينشطن إلكترونياً ودعويا في التجنيد وجمع المال لصالح التنظيم.
وتكشفت حقائق جديدة عن هيلة القصير التي تم إلقاء القبض عليها في مدينة بريدة قبل ايام حيث أكدت مصادر أنها كانت من أشهر نساء تنظيم القاعدة في جزيرة العرب المتمركز في اليمن وتبين أنها سلمت أموالا لوسطاء لإرسالها إلى الرجل الثاني في التنظيم سعيد الشهري.
كما كانت ناشطة في جمع الأموال وتنظيم حلقات الدعوة والتحفيظ وتحفيز النساء والفتيات الصغيرات على الهروب من منازل أسرهن واللحاق بركاب المجاهدين من عناصر التنظيم بحكم حرمانية هذه الحياة.
وأوضح الخبير الأمني وعضو مجلس الشورى اللواء د. صالح الزهراني أن استغلال العنصر النسائي في تنظيم القاعدة ليس بمستغرب عليهم، لافتا إلى أن التنظيم كل ما يتم ضربه في جبهة معينة يحاول النفوذ منها بالبحث عن جبهة أخرى.وأضاف أن العنصر النسائي في المجتمع السعودي أكثر قدرة على التخفي والتحرك من الرجال، نظرا لخصوصية المرأة السعودية واحترامها، وهو ما شجع المسؤولون في القاعدة على الاستفادة من هذه الخصوصية، ولا بد من أخذ ذلك بعين الاعتبار.
وأكد اللواء الزهراني أن العنصر الرجالي زاد الوعي لديه بخطورة الإرهاب وأفكار التطرف والخروج عن طاعة ولي الأمر والشذوذ في المجتمع، ولهذا وجد مسؤولو القاعدة صعوبة في تجنيدهم، مما جعلهم يبحثون عن ساحات ومنافذ أخرى للتجنيد ومنها استغلال مجالات المرأة السعودية ومكانتها في المجتمع، نافيا أن يكون هذا العمل خارقا للعادة، بل عمل منتظر منهم للصيد في أي اتجاه.
وحول أدوار المرأة في تنظيم القاعدة استبعد اللواء الزهراني أدوار المرأة القتالية في التنظيم داخل المملكة على عكس دورها في بعض الدول مثل العراق، موضحا أن دورها يكمن في الخطوط الخلفية وثانوي في التنظيم داخل المملكة من خلال التجنيد وجمع الأموال واكتشاف العناصر الصالحة في التجنيد.
ومن جهته، ذكر عضو مجلس الشورى السعودي اللواء الدكتور محمد بن فيصل أبوساق أن خصوصية المرأة وقدرتها على التخفي وغموض شخصيتها يجعل هذه ميزة تسعى عناصر الإرهاب للاستفادة منها حين يتم تضييق الخناق عليهم، مشيراً إلى أن المرأة حينما تنخرط في العمليات السرية وتضحي بنفسها في هذا الشأن الخطير فإنها تعد إضافة نوعية مؤقتة لصالح الإرهابيين الذين سرعان ما يضحون بها لانتهاء صلاحيتها العملياتية.
ومن جانبه أكد رئيس حملة السكينة بوزارة الشؤون الإسلامية والمختصة بمحاورة من يعتنق الفكر الضال المتطرف عبر الشبكة العنكبوتية عبدالمنعم المشوح عن أن90 في المئة من النساء السعوديات تعاطفن مع الأفكار المنحرفة نتيجة «تأثر عاطفي بحت دون قناعات علمية أو شرعية» وعبر الشبكة العنكبوتية.
مشيراً إلى أن تلك النسبة كانت من خلال محاورات الحملة في حين بلغت نسبة60% من تتأثر بمجتمعهن المحيط بهن و40% تأثرن عن طريق الإنترنت.
الرياض - عبدالنبي شاهين