يعرب الفلسطينيون على المستوى الرسمي والفصائلي والشعبي عن عدم الرضا الكامل عن الخطوة المصرية المفاجئة مؤخرا بفتح معبر رفح البري في كلا الاتجاهين لأجل غير مسمى للعبور خلاله من والى قطاع غزة، ذلك لان النتائج العملية لهذه الخطوة غير كافية بسبب تقييد الانتقال في المعبر إضافة إلى عدم فتح معبر رفح إلا لعبور الأشخاص فقط دون أي نوع من السلع أو البضائع.
وأبدى وكيل وزارة الداخلية المقالة كامل أبو ماضي، التي تتولى وزارته تنظيم السفر عبر المعبر «الأمل» من الجانب المصري بفتح المعبر بشكل أوسع ولأطول مدة ممكنة.
ونظرا لصعوبة الحال الراهنة في قطاع غزة نتيجة الحصار الاسرائيلى الخانق أعربت أوساط فلسطينية عن غضبها عقب قرار الرئيس مبارك فتح المعبر للحالات الإنسانية فقط من المرضى حاملي التحويلات الرسمية أو حاملي الإقامات والجوازات الأجنبية والطلبة، مطالبين الحكومة المصرية بفتح دائم للمعبر لغرض دخول الأشخاص والسلع.. ولايزال يأمل البعض بفتح المعبر لجميع الفئات دون استثناء.
وقد دعت حركة الجهاد الإسلامي ومن قبلها معظم الفصائل الفلسطينية إلى فتح معبر رفح تحت إشراف فلسطيني مصري للاستغناء عن معبر العوجا وكرم أبوسالم وبالشروط الذي يراها كل من الفلسطينيين والمصريين.
بدوره، قال استاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر في قطاع غزة د. مخيمر أبوسعده إن فتح المعبر جاء لامتصاص نقمة الشارع العربي والإسلامي بعد مجزرة الاحتلال الاسرائيلى تجاه أسطول الحرية ولتخفيف الضغط على الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة.
واكد أبوسعدة على عدم المبالغة «في قضية فتح معبر رفح لسببين الأول كونه لم يفتح بشكل كلى بل لإشعار آخر، إضافة لفتحه للحالات الإنسانية من مرضى وطلبة وأصحاب الاقامات، لذا لم يتم فتحه للسفر بشكل اعتيادي أمام الفلسطينيين».
وفى الشارع يتساءل أهالي غزة عن مدى تحقق أمل تمكنهم من السفر عبر معبر رفح وحسب مصادر مطلعه لـ «البيان» فإن المسؤولين في هيئة المعابر والحدود يحاولون الاتفاق مع الجانب المصري لجعل المعبر مفتوحا أمام المواطنين وكل من لديه رغبة بالسفر اضافة الى الفئات المحددة حصرا والمسموح لها بالسفر وهم حملة الإقامات والتأشيرات الأجنبية وبعض الطلبة وبعض المرضى.
وتقول المصادر المطلعة انه يمكن لكل من لديه حجة بالسفر من التوجه إلى هناك واستقلال اي من الحافلات ثم مغادرة القطاع وكما يقول احد المسؤولين الفلسطينيين «كلنا رغبة بأن يعمل المعبر بشكل اعتيادي كما المعابر في كل أنحاء العالم».
اما الارقام الاحصائية من هيئة المعابر والحدود بالحكومة المقالة حول حركة سير المعبر في الأسبوع الماضي أعلنت عن قدوم 3397من العالقين الفلسطينيين عبر معبر رفح البري معظمهم من المرضى الذين انهوا رحلة علاجهم في المستشفيات المصرية ومغادرة 8721 مسافرا و1794 لم يسمح لهم بالسفر (ويطلق عليهم مرجعين) واوضحت ان اصحاب الاولوية من المسافرين هم فقط من أصحاب الاقامات فى الخارج والتأشيرات والطلاب والجوازات الأجنبية والمرضى .
واكدت الهيئة أن المعبر يُدار ضمن الأسس والمعايير المهنية، وطبقًا للآليات التي جرى التعامل بها سابقًا من حيث إن السفر سيكون فقط من خلال الحافلات المخصَّصة من قبل وزارة الداخلية.
وبينت الهيئة ان حوالى 8000 مواطن يطالبون بالسماح لهم بالسفر لاسباب صحية وطارئة وانسانية، وفى حين أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن ارتفاع عدد ضحايا الحصار لأكثر من 371 مريضاً حتى الأحد الماضي بسبب منعهم من السفر للعلاج.
غزة - (البيان)