منذ أكثر من عام، والعالم يطلق على حرب أفغانستان تسمية «حرب أوباما»، نسبة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، غير أن هذه التسمية ثبتت بصورة رسمية، أخيرا.

فللمرة الأولى منذ أن قادت الولايات المتحدة الهجوم على العراق خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في عام 2003، أصبح عدد الجنود الأميركيين في أفغانستان يفوق عدد نظرائهم في العراق، حيث يوجد هناك 94 ألف جندي في مقابل 92 ألف جندي في بلاد الرافدين.

ويتوقع أن يصل إجمالي عدد الجنود الأميركيين في أفغانستان بنهاية الصيف الجاري إلى 98 ألف جندي، وهذا يزيد بمقدار ثلاثة أضعاف على عددهم هناك، منذ تولي أوباما السلطة في يناير 2009.

ولا يزال يتدفق عدد كبير من الجنود الأميركيين الإضافيين إلى مقاطعة هيلمند الأفغانية من إجمالي 30 ألفا أمر الرئيس الأميركي بنقلهم إلى أفغانستان، عقب مراجعة مطولة لإستراتيجيته، في الخريف الماضي.

حيث يقارب العدد هناك في الوقت الحالي 20 ألفا من مشاة البحرية، وكذلك إلى مقاطعة قندهار المجاورة، حيث يُعدهم الجنرال ستانلي ماكريستال، القائد العام للقوات الأميركية وقوات حلف «ناتو»، للعمليات العسكرية المقبلة، والتي تهدف لإيقاف سيطرة حركة طالبان على المنطقة.

وستصل آخر القوات الأميركية حالما تبدأ أولى القوات بالعودة إلى الولايات المتحدة، في عام 2011، وفق الجدول الزمني المقرر للإستراتيجية التي أعلنها أوباما بشأن عودة القوات الأميركية من أفغانستان.

غير أن القادة العسكريين الأميركيين يقولون، في مجالسهم الخاصة، إنهم يتوقعون عدم انخفاض القوات الأميركية في أفغانستان عن 100 ألف جندي في أي وقت قريبا، ويبدون اقتناعهم بأن الرئيس الأميركي لن يتمسك بإستراتيجيته الحالية هناك، كما هي الحال بالنسبة لقضايا أخرى.