نشرت السلطات اليمنية عدداً كبيراً من القوات التابعة للجيش وقوات الأمن في مدينة مأرب بعد مقتل قائد عسكري واثنين من مرافقيه فيما قتل نحو عشرة في اشتباكات بين مسلحين من أتباع الحوثي ورجال قبائل قاتلوا إلى جانب السلطات أثناء المواجهات في صعدة.

وقالت مصادر محلية إن السلطات استنفرت الأجهزة الأمنية وقوات الجيش في مأرب، فيما تم استحداث نقاط تفتيش مع انتشار مكثف للدبابات والأطقم العسكرية على مداخل عاصمة المحافظة المدينة وفي محيط وادي عبيدة بعد مقتل أركان حرب اللواء 315 العميد محمد صالح الشائف وثلاثة من مرافقيه على جماعة مسلحة تنتمي إلى تنظيم القاعدة.

من جانبه، أدان مجلس تحالف قبائل مأرب والجوف وبشدة الهجوم الذي أودى بحياة العميد الركن محمد بن صالح الشائف أركان حرب اللواء 315 وإصابة مرافقيه في مفرق حريب مديرية الوادي.

مؤكداً في بيان على أن «استهداف حياة الناس كانوا مواطنين أو رسميين أعمال إجرامية مدانة يجب المعاقبة عليها وفق القانون»، محذراً من أن التساهل فيها أو التستر عليها «يرسم ملامح مشهد مأساوي» في مأرب.

توتر في الشمال

على صعيد منفصل، قطعت مجاميع قبلية طريق صنعاء ـ صعدة احتجاجا على اعتقال خمسة من أبنائها، في وقت تشهد مناطق بني عوير الواقعة في أطراف مديرية سفيان توترا شديدا اثر مقتل نحو 10 أشخاص من أبناء سفيان بينهم نجل مدير المديرية ردفان القعود في كمائن نصبها أتباع عبد الملك الحوثي.

وقال مصدر محلي لـ «البيان» إن مصير الأمين العام للمجلس المحلي في سفيان محسن معقل لايزال مجهولا وسط أنباء عن مقتله أو إصابته، حيث تتواصل الاشتباكات بين رجال القبائل الذي ساندوا القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين.

وقالت مصادر محلية في منطقة سفيان إن من بين القبليين الذين لقوا حتفهم في كمائن الحوثيين التي نصبوها لأمين عام المجلس المحلي لمديرية حرف سفيان الشيخ هادي معقل ضمن 10 قضوا في ثلاثة كمائن تم نصبها للحوثيين، في حين أصيب ثمانية آخرون.

وترجح المصادر أن تكون العملية انتقاما من المتمردين لمقتل أربعة من أتباعهم الأسبوع الماضي، حيث كلفت لجنة عسكرية بالتحقيق في الحادثة واحتواء الموقف، إلا أنها لم تحقق أي تقدم، في حين يواصل الحوثيون حصار منطقة بني عوير، حيث أدت الاشتباكات إلى قتيل وجرح امرأة من أبناء القبائل، إضافة إلى قتيلين وجريحين من الحوثيين.

صنعاء ـ محمد الغباري