أعلنت مسؤول في قوات صحوة منطقة أبوغريب غرب بغداد انسحاب 40 من عناصر الصحوة أمس، احتجاجا على عدم صرف مستحقاتهم منذ ستة شهور، بالتزامن مع بدء الأمن العراقي سحب رخص حمل السلاح من عناصر الصحوة في ديالى.

وقال الناطق باسم هذه القوات محمد الزوبعي إن 40 من عناصر قوات صحوة أبو غريب المنتشرين ما بين منطقتي الزيدان والعناز انسحبوا من مواقعهم فجر أمس احتجاجا على عدم صرف مرتباتهم منذ أكثر من ستة أشهر. وتوقع في تصريح للصحافيين أن يحدث هذا الانسحاب ثغرات أمنية في منطقة ابوغريب .

يشار إلى أن منطقة ابوغريب ذات الغالبية السنية والواقعة على بعد 20 كيلومترا غرب بغداد تعيش باستمرار أجواء متوترة بسبب أعمال العنف التي تشهدها، وما يوصف بحملات الاعتقالات العشوائية التي تقوم بها القوات الأمنية العراقية والأميركية لأبنائها . في الأثناء، أعلن مسؤول في مجالس صحوة محافظة ديالى شمال شرق بغداد أمس، أن قوات الأمن في المحافظة بدأت سحب رخص حمل السلاح الممنوحة سابقا لعناصر مجالس الصحوة.

قرار محكمة

في غضون ذلك، قال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى مثنى محمد ان قرار الأمن العراقي سحب السلاح من عناصر الصحوة جاء على خلفية قرار محكمة ديالى القاضي بسحب رخص «حمل السلاح من أي شخص تابع لقوات الصحوة في حال الاشتباه بصلته مع المجاميع المسلحة التي تنفذ أعمال عنف في المحافظة».

وأضاف محمد أن هذا القرار «لا صلة له بمجلس محافظة ديالى أو إدارة المحافظة، بل هو قرار قضائي يشمل الأشخاص الذين يشتبه بصلاتهم مع الجماعات المسلحة، ولذلك أدعو جميع أفراد قوات الصحوة إلى عدم إلقاء أسلحتهم والاستمرار في القيام بالواجبات المنوطة بهم».

من جهة أخرى، قال المسؤول في ملف الصحوة في لجنة المصالحة الوطنية زهير الجلبي إن قيادة عمليات ديالى «منحت قبل فترة من الزمن عناصر الصحوة هويات تعريف وليس حمل سلاح، وهذه الهويات انتهت مدتها فقررت القيادة سحبها».

وأضاف الجلبي أنه بناء على توجيه من مجلس الأمن الوطني، فإن وزارة الداخلية تمنح تراخيص حمل السلاح لأنه من غير الجائز لأي كان حمل السلاح إلا بترخيص من الداخلية.

وأوضح أن «قوات الصحوة تنتشر في تسع محافظات لكن هذه المشكلة محصورة فقط بديالى، لأنهم لا يحملون هويات وزارة الداخلية».

وتابع الجلبي: «لا اعتقد أن هناك اتجاها لتجريد عناصر الصحوة من سلاحهم، ونحن في لجنة متابعة وتنفيذ المصالحة الوطنية المسؤولة عنهم ولا علم لدينا بسحب سلاح أبناء العراق (الصحوة)».

يشار إلى أن قوات الصحوة ظهرت للمرة الأولى في سبتمبر 2006 في محافظة الأنبار، حيث استطاعت خلال شهور قليلة طرد تنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة التي تدور في فلكه، الأمر الذي شجع الجيش الأميركي على تعميم هذه التجربة على محافظات أخرى.

(وكالات)