قتل ستة أشخاص في هجومين كان أعنفهما هجوم انتحاري بسيارة ملغومة خارج مركز للشرطة غرب بغداد، حسبما ذكر مسؤولون أمنيون عراقيون ومصادر طبية.. فيما أصيب 12 شخصا بينهم اثنان من رجال الأمن العراقيين بانفجارين منفصلين ببغداد، بالتزامن مع مقتل مرشح ثان عن القائمة العراقية التي يتزعمها اياد علاوي بانفجار في الأنبار.
وقاد انتحاري سيارته المليئة بالمتفجرات باتجاه البوابة الخارجية لقاعدة للشرطة في حي العامل غرب بغداد أثناء تغيير نوبات العمل في وقت مبكر من الصباح حينما تجمع الضباط خارج أسواره المسلحة المقاومة للتفجير.
وأوضح مسؤولو أمن الطوارئ ومصادر طبية أن أربعة من رجال الشرطة ومدنيا واحدا لقوا حتفهم بينما أصيب 15 آخرون بجروح. ولم تتراجع الهجمات حول العاصمة بغداد لتمثل تحديا خطيرا لقوات الجيش والشرطة العراقية في الوقت الذي تستعد فيه القوات الأميركية للانسحاب، وما يزيد من الشعور بعدم الاستقرار هو استمرار الخلافات بين الزعماء السياسيين في البلاد بشأن من سيتولى زمام الحكومة المقبلة بعد ثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات البرلمانية.
وقامت قوات الشرطة بإغلاق موقع الانفجار عند تجمع سكني تناثرت فيه آثار الانفجار في كل مكان، ولم تتضرر نسبيا قاعدة الشرطة من الانفجار، بينما تمكنت سيارتان للإطفاء من إخماد النيران التي اندلعت في إحدى السيارات.
وأوضح مسؤولو الشرطة ومصادر طبية أنه قبل عشر دقائق انفجرت قنبلة أخرى أسفل سيارة وسط منطقة علاوي الحلة أدت إلى تدمير السيارة ومقتل قائدها وإصابة ثلاثة من الركاب.
ووقع انفجار آخر باستخدام ما يطلق عليها «العبوة اللاصقة» أسفل سيارة رئيس مجلس مدينة المحمودية طالب المسعودي، ما أدى إلى إصابته وسبعة آخرين. وتقع المحمودية على بعد نحو 30 كيلومترا جنوب العاصمة بغداد. ولم تتضح بعد الجهة المسؤولة عن الهجمات.
إلى ذلك، أصيب 10 أشخاص بجروح بانفجار عبوة بحافلة وسط بغداد، بينما نجا قاض عراقي من محاولة اغتيال أصيب فيها اثنان من أفراد حمايته أمس. وأفاد مصدر امني بأن عبوة ناسفة لاصقة انفجرت بحافلة في منطقة العلاوي وسط بغداد صباح أمس ما تسبب بإصابة 10 أشخاص جميعهم من الركاب بجروح، فضلا عن إلحاق اضرار مادية بالحافلة وبعدد من السيارات المدنية القريبة.
يشار إلى أن منطقة العلاوي التي تضم اكبر مرآب للنقل العام بين بغداد ومحافظات العراق الأخرى لا تبعد سوى اقل من كيلومتر واحد عن المنطقة الخضراء الحصينة التي تضم مكاتب الحكومة والبرلمان وسفارات عدد من الدول الأجنبية بينها السفارتان الأميركية والبريطانية.
نجاة رئيس محكمة
من جهة ثانية، نجا رئيس محكمة الاستئناف السادسة في الكرخ القاضي سعدون جبار عبود من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة استهدفت موكبه بجنوب شرق بغداد، فيما أصيب اثنان من أفراد حمايته بجروح بالحادث.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر في قيادة عمليات الأنبار، بأن أحد مرشحي قائمة العراقية قتل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت عيادته الطبية غرب المحافظة، فيما أصيب طفلان وامرأة جراء الانفجار. ويعتبر حادث مقتل مرشح «العراقية» هو الثاني من نوعه في أقل من 24 ساعة.
وقال المصدر إن «عبوة بدائية الصنع كانت موضوعة قرب عيادة الدكتور إيهاب الفياض مرشح القائمة العراقية في منطقة العبيدي في القائم غرب الأنبار، انفجرت ما أدى إلى مقتله وإصابة طفلين وامرأة بجروح».
وأضاف أن «الأجهزة الأمنية طوقت المنطقة الحادث، وفتحت تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث، لاسيما وأن العبوة كانت موضوعة في المكان المخصص لسيارة الدكتور الفياض». ويعد المرشح إيهاب الفياض مرشحا عن تحالف القوة العراقية المنضوي في «القائمة العراقية»، وهو مرشح احتياط، ويعمل طبيب أسنان ومدير مستشفى العبيدي في القائم.
(وكالات)
