وصل سبعة نشطاء أجانب كانوا على متن سفينة راشيل كوري، ستة ماليزيين وكوبي، إلى العاصمة الأردنية عمان بعد أن طردوا إليها من إسرائيل إثر فترة اعتقال دامت نحو 24 ساعة، بعد توقيع تعهدات بعدم تكرار المحاولة، فيما عبر هؤلاء عن خيبة أملهم لعدم تمكنهم من الوصول إلى وجهتهم إلى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار..
بينما تأخر ترحيل 12 متضامناً آخر، بينهم خمسة إيرلنديين، رفضوا توقيع وثيقة تنازل عن حقوقهم وتعهد بعدم العودة إلى غزة.وعبر الكوبي والماليزيون الستة، بينهم النائب محمد نزار زكريا وصحافيان من محطة التلفزيون الماليزية «تي في 3» هما: محمد جيفري وعبد الحليم محمد وثلاثة موظفين من منظمة «بيردانا غلوبال للسلام» الماليزية التي يترأسها رئيس وزراء ماليزيا الأسبق مهاتير محمد الحدود البرية على جسر الملك حسين باتجاه الأردن..بينما وصل اندونيسي مع هذه المجموعة في سيارة إسعاف كان ضمن النشطاء على متن أسطول الحرية الذي هاجمته إسرائيل الأسبوع الماضي. وكان أعضاء في السفارتين الاندونيسية والماليزية بانتظار المتضامنين في المعبر.
وقال دبلوماسي اندونيسي إن مواطنه سيدخل إلى مستشفى مدينة الحسين الطبية في عمان لمواصلة علاجه. وقال ماتياس تشانك من منظمة بيردانا للصحافيين: «نحن مستاؤون جداً لأن الفكرة برمتها كانت تقضي بالوصول إلى غزة».
وأضاف: «جئنا نحمل مساعدات إنسانية ورسالة امل وسلام، لكن الإسرائيليين لم يسمحوا لنا بمواصلة طريقنا. لقد أوقفونا ونحن على بعد 35 ميلاً من غزة في المياه الدولية وقالوا نحن قادمون إليكم». وتابع تشانك الذي بدا متأثراً جداً: «سنحاول المجيء مرة ثانية لكي نجلب مساعدات إنسانية إضافية ونكسر الحصار عن غزة»، مشيراً إلى أن منظمته «هيأت أجهزة طبية ثمينة جداً».
من جهته، قال شامسول أكمال من منظمة بيردانا: «لقد وصلنا إلى حيث نستطيع ولم يكن بإمكاننا الذهاب أبعد من ذلك على الرغم من أننا كنا نمني النفس بالوصول إلى غزة». واستطرد: «اقتادونا إلى ميناء أسدود ولم يطرحوا علينا الكثير من الأسئلة ثم وقعنا على وثيقة الإبعاد وأحضرونا إلى هنا».
وبالإضافة إلى هؤلاء الناشطين، فإن هناك 12 متضامناً سيغادرون إسرائيل من مطار بن غوريون الدولي. وذكر مسؤولون في إدارة الهجرة الإسرائيلية أن عملية ترحيلهم تأخرت «بعدما رفض الناشطون الايرلنديون الخمسة بمن فيهم ميريد ماغواير الحائزة جائزة نوبل للسلام العام 1976 والمدافعة عن القضية الفلسطينية توقيع وثيقة تنازلهم هذه».
من جهةٍ أخرى، شهدت العاصمتان اللبنانية بيروت والمغربية الرباط تظاهراتٍ شارك فيها عشرات الآلاف ممن نددوا بالسياسات الإسرائيلية ودعوا إلى رفع الحصار عن القطاع.
ففي بيروت، تظاهرت مجموعات من اليساريين اللبنانيين والفلسطينيين أمام محيط السفارة الأميركية شمال العاصمة منددين بالموقف الأميركي من مجزرة أسطول الحرية ومطالبين بطرد السفيرة الأميركية ميشال سيسون.
كما تظاهر عشرات آلاف المغاربة تضامناً مع الفلسطينيين. وأفادت الشرطة عن مشاركة ما بين 40 إلى 50 ألف شخص، لكن منظمي المسيرة أكدوا أن عدد المتظاهرين «بلغ الضعف، أي مئة ألف». ومن الشخصيات التي سارت في التظاهرة رئيس مجلس المستشارين في البرلمان المغربي عبد الواحد راضي وزير المالية صلاح الدين مزوار.
عمان- لقمان اسكندر والوكالات ( عواصم - وكالات)

