تبدأ اليوم في مدينة اسطنبول التركية أعمال القمة الثالثة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا بمشاركة 22 دولة عضوا، للبحث في قضايا التعاون وتطوير العلاقات والامن والسلام في القارة الآسيوية.

وتستمر هذه القمة، التي تعقد مرة كل اربع سنوات على مدى يومين، يبدأ في اليوم الاول وصول القادة ورؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر، فيما يكون الثاني غداً اليوم الاساسي الذي سيتم فيه القاء كلمات المشاركين، حسب ما أوضح مساعد وزير الخارجية التركي يونال شفيقوز في مؤتمر صحافي حضرته «البيان».

وأوضح شفيقوز ان «عددا من الرؤساء تأكد حضورهم القمة، وهم رؤساء سوريا وكازاخستان ومنغوليا وفيتنام وطاجيكستان وإيران، اضافة الى الرئيس التركي»، مشيرا الى ان «إسرائيل كأحد أعضاء المنتدى تم توجيه الدعوة لها، لكنها لم تحدد موقفها بعد من ناحية المشاركة أو مستوى تمثيلها».

وأضاف ان الرئيس التركي عبدالله غول سيتسلم رئاسة المؤتمر لأربع سنوات مقبلة من رئيس كازاخستان نور سلطان نزار باييف. وتابع ان «عدد الدول الاعضاء قبل هذه القمة كان 20 عضوا، لكنه سيصبح 22 بعد انضمام كل من العراق وفيتنام الى المنتدى».

من جهتها، قالت مصادر في الخارجية التركية لـ «البيان» ان المؤتمر يعقد في ظل ظروف اقليمية ودولية مهمة، مشيرة الى ان «هناك بالتأكيد قضايا ساخنة ستفرض نفسها على الاجندة اضافة الى القضايا الاساسية للمنتدى، مثل التطورات الاخيرة للحصار المفروض على قطاع غزة، خاصة بعد هجوم إسرائيل الدامي على قافلة أسطول الحرية، والذي أسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف المشاركين في القافلة ومعظهم من الاتراك».

وتابعت ان مشاركة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في القمة «تعد مهمة، خاصة وأنها تأتي في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول اتفاق تبادل اليورانيوم وتجاهل واشنطن له واصراراها على المضي قدما في طريق فرض العقبات»، مشيرة الى ان «المؤتمر يمكن ان يتيح فرصة أول لقاء إيراني روسي مباشر على مستوى عال عقب توقيع اتفاقية تبادل اليورانيوم بين الرئيس الإيراني ورئيس وزراء روسيا فلاديمير بوتين، الذي سيشارك فى المؤتمر أيضا».

وأوضحت المصادر أن القمة ستكون كذلك فرصة لمناقشة التوتر بين الكوريتين والذي تصاعد في الفترة الاخيرة على خلفية إغراق سفينة لكوريا الجنوبية».

فكرة باييف

ترجع فكرة مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا الى رئيس كازاخستان نور سلطان نزار باييف، حيث عقد المؤتمر الأول للمنتدى عام 1992 بموجب مبادرة لباييف أعلنت في الدورة الـ 47 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويهدف المؤتمر إلى إيجاد التعاون البناء بين الدول بغرض توفير الاستقرار والأمن في المنطقة، إضافةً إلى تعزيز السلام وحل النزاعات وتقوية التعاون الإقليمي والعالمي في مكافحة الإرهاب وتعزيز التسامح والتفاهم المتبادل. ومن الأهداف الشاملة للمؤتمر تحقيق الاستقرار السياسي في قارة آسيا.

اسطنبول ـ موفد «البيان» خالد سيد أحمد