أطاح الوضع الأمني المتدهور في أفغانستان، وكان آخر تطوراته استهداف مؤتمر السلام الوطني (السلام جيرغا)، بوزير الداخلية حنيف اتمار ومدير الاستخبارات آمر الله صالح .
وافاد مكتب الرئيس الأفغاني في بيان بأن الرئيس الأفغاني حامد قرضاي قبل الاستقالتين لأن التفسير الذي قدمه وزير الداخلية حنيف أتمار ورئيس مديرية الأمن الوطني أمر الله صالح لهجوم الأربعاء الماضي على مؤتمر السلام «لم يكن مرضيا». وشدد البيان على أن قرضاي عين نائب وزير الداخلية منير منغال في منصب القائم بأعمال وزير الداخلية، والمهندس إبراهيم سبينزادة في منصب القائم بأعمال مدير الاستخبارات.
اعتقالات
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية الافغانية أمس أن القوات الامنية ألقت القبض على 15 من مسلحي طالبان، من بينهم انتحاريون، كانوا يعتزمون تنفيذ هجمات فى مؤتمر جيرغا السلام.
وقالت وزارة الداخلية أمس، بعد يومين من اختتام المؤتمر لأعماله إن القوات الافغانية ألقت القبض على 15 من مسلحي طالبان وانها اقتحمت اجتماعات ثلاث جماعات خلال وقبل انعقاد جيرجا سلام.
وقال الناطق باسم الوزارة زماراي بشاري في مؤتمر صحافي إن القوات الامنية عثرت أيضا على 700 صاروخ فى أجزاء مختلفة من مدينة كابول قبل انعقاد الجيرغا.
في الأثناء، امر الرئيس الافغاني بإنشاء لجنة تكلف دراسة ملفات الافغان المعتقلين بلا ادلة، بموجب اقتراح تقدم به جيرغا السلام.
وأكدت الرئاسة الافغانية في بيان على ان الرئيس قرضاي امر بمراجعة ملفات المعتقلين لعلاقاتهم مع المعارضة المسلحة، واضافت ان قرضاي «أصدر مرسوما يعين لجنة مكلفة اجراء مراجعة للملفات بموجب المادة الثامنة من القرار الذي اعتمد بعد ثلاثة ايام من الاجتماع الوطني التشاوري للسلام».
وتنص هذه الفقرة على ان تتخذ الحكومة الافغانية «اجراءات فورية للإفراج عن المعتقلين في السجون على اساس معلومات غير صحيحة».
استشارات روسية
إلى ذلك، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي سيرغي إيفانوف ان روسيا تقدم استشارات للقادة الأميركيين حول أفغانستان، لكنها «لن ترسل أبدا» قوات مجددا الى هذا البلد.
وقال إيفانوف خلال جلسة مع مندوبين في مؤتمر حول الامن الإقليمي يعقد في سنغافورة «اعتقد ان العام المقبل ستحطم قوة ايساف الرقم القياسي السوفييتي لفترة الانتشار في أفغانستان».
كذلك، دعت روسيا إلى استراتيجية أكثر حزما للقضاء على زراعة الأفيون في أفغانستان، وانتقدت التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لفشله في التصدي لمشاكل التنمية الاجتماعية. وقال إيفانوف: «هناك شيء واحد واضح، وهو ان هناك الكثير الواجب عمله لمجرد بدء حياة اقتصادية اجتماعية بدائية في أفغانستان».
5 قتلى من «الناتو»
ميدانيا، قال حلف شمال الأطلسي (الناتو) إن خمسة جنود دوليين قتلوا في يوم واحد في حوادث متفرقة في أفغانستان.
وقال التحالف إن ثلاثة من عناصر القوة قتلوا أمس، في حادث سيارة بجنوب أفغانستان. كما لقي عنصر آخر حتفه في ذات اليوم عندما انفجرت قنبلة بدائية في جنوب أفغانستان أيضا.
وقتل عنصر خامس من جنود الناتو في هجوم للمتمردين بشرق أفغانستان. وقال الناطق باسم الجيش الأميركي الليفتنانت كولونيل جوزيف بريسيل إن الجنود الثلاثة الذين لقوا حتفهم في حادث السيارة هم من الأميركيين، كما أن أحد قتلى هجوم شرق البلاد أميركي أيضا.
(وكالات)
