اتهم القيادي البارز في المعارضة الإيرانية مير حسين موسوي ما وصفه بـ «الفرقة» الحاكمة بأنها تساعد أعداء إيران بسياستها «المدمرة».
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء الأسبق والمرشح الرئاسي في انتخابات 2009، ردا على انتقادات الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد ومرشد الجمهورية علي خامنئي اللذين اتهما قادة المعارضة الاصلاحية بأنهم مدعومون من الولايات المتحدة وإسرائيل والخروج عن خط الامام».
وقال في تصريح نشره موقعه على الانترنت «كلمة.كوم» انه «يمكننا ان نتساءل من قدم فرصة ذهبية للولايات المتحدة واسرائيل والمنافقين (اي مجاهدي خلق كبرى حركات المعارضة المسلحة لنظام طهران) وللملكيين عبر اتباع سياسة مدمرة وغير شفافة ومخادعة».
واضاف «هل هم الذين يتطلعون الى الحرية والعدالة (اي المعارضة) ام الفرقة المثيرة للشك (الحكومة) التي خربت حياة العمال والفلاحين والمعلمين؟»، ملمحا بذلك الى الصعوبات الاقتصادية التي يوجهها الايرانيون.
وكان الرئيس نجاد والمرشد حملا على المعارضة الاصلاحية بدون ذكر اي اسماء، معتبرين انها «انحرفت عن خط الامام».
ودافع احمدي نجاد عن شرعية اعادة انتخابه، وقال ان «الحكومة الايرانية هي الحكومة الاكثر ديمقراطية في العالم. وقد تأكدنا من ذلك العام الماضي. انها انتخابات حرة 100 في المئة. وتحطم الرقم القياسي للديمقراطية».
واتهم قادة المعارضة بانهم «اصطفوا الى جانب الملكيين والمنافقين (التعبير الرسمي لمجاهدي الشعب) والاستكبار العالمي الذين كانوا الد اعداء الامام» الخميني. فيما قال خامنئي إنه من «غير المقبول ان يدعي شخص ما انه في خط الامام في حين انه مدعوم من الولايات المتحدة وبريطانيا والسي آي ايه والموساد والملكيين والمنافقين».
وتتعرض إيران لانتقادات الأسرة الدولية لسياستها النووية وأيضا لانتهاكاتها لحقوق الإنسان، خصوصا منذ إعادة انتخاب أحمدي نجاد في يونيو 2009 التي أثارت أزمة سياسية حادة داخل النظام. ولم يذكر المسؤولون الإيرانيون موسوي أو أي شخصية معارضة بالاسم الجمعة في خطابهما.
مخاوف إصلاحية
إلى ذلك، أبدى الاصلاحيون في إيران مخاوفَهم من حملة اعتقالات جديدة قد تطال قياداتِهم وخصوصا مير حسين موسوي ومهدي كروبي، مشيرين إلى أن خطاب المرشد الأعلى علي خامنئي أعطى الضوء الأخضر ضدهم.
ونقلت تقارير إخبارية عن أوساط في الحركة الإصلاحية الإيرانية مخاوفها من أن تشن السلطات الأمنية حملة اعتقالات لا تستثني زعماء الإصلاح وخصوصا مير حسين موسوي ومهدي كروبي.
ونقل موقع «العربية نت» عن الإصلاحيين انهم اعتبروا الخطاب الساخن للمرشد علي خامنئي في ذكرى وفاة الإمام الخميني، ضوءا أخضر لتشديد الضغوط على زعماء الإصلاح بعد أن ربط خامنئي بين زعماء الإصلاح والغرب وإسرائيل ومنظمات معارضة محاربة.
(وكالات)
