استبعد رئيس كوري الجنوبية لي ميونغ باك نشوب حرب شاملة في شبه الجزيرة الكورية على خلفية قيام كوريا الشمالية بإغراق سفينة حربية كورية جنوبية في مارس الماضي.. في وقت أعلنت الولايات المتحدة عن تفكيرها «ملياً» في خيارات جديدة خارج نطاق الأمم المتحدة لمعاقبة كوريا الشمالية.

ونقلت وكالة انباء يونهاب الكورية الجنوبية عن الناطق باسم الرئاسة الكورية الجنوبية بارك سون كيو قوله ان الرئيس ميونغ باك قال في لقاء مع رجال الأعمال السنغافوريين انه لن تكون هناك حرب شاملة في شبة الجزيرة الكورية رغم تصاعد حدة التوتر بين بلاده وكوريا الشمالية جراء اغراق السفينة. واضاف الرئيس قال خلال اللقاء إن قضية الكوريتين يجب حلها بشتى السبل إلا أن الأمر ليس سهلاً.

واستطرد الناطق القول ان ميونغ باك قال انه سيحاول منع تكرار اية اشتباكات بين الجانبين.

وكانت كوريا الشمالية حذرت في تصعيد حاد للحرب الكلامية من ان «الحرب قد تنشب في اية لحظة».

عقاب أميركي

في موازاة ذلك، أعلنت الولايات المتحدة أنها تفكر مليا في خيارات جديدة خارج نطاق الأمم المتحدة لمعاقبة كوريا الشمالية التي تلقي كوريا الجنوبية عليها بالمسؤولية عن إغراق السفينة الحربية الكورية تشيونان.

وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمام مؤتمر امني في سنغافورة انه من قبيل المسؤولية الجماعية للدول الآسيوية معالجة «الاستفزازات» الكورية الشمالية مما يزيد من الضغوط على الصين لانتقاد حليفتها بيونغيانغ.

وشدد على أن «عدم فعل شيء سيمثل السابقة الخطأ»، وشدد على أن «المجتمع الدولي يستطيع تحميل كوريا الشمالية المسؤولية وينبغي له ذلك. الولايات المتحدة ستواصل العمل مع جمهورية كوريا واليابان وشركائنا الاخرين للوصول الى الطريقة المثلى لاتمام ذلك».

واشار غيتس ومسؤولون اميركيون اخرون ايضا الى ان الولايات المتحدة تبحث في اتخاذ اجراءات خارج نطاق مجلس الامن الدولي وقالوا ان واشنطن قد تتصرف بمفردها او قد تنسق الامر مع حلفائها من اجل زيادة عزلة بيونغيانغ.

وفي محاولة لردع كوريا الشمالية قال غيتس ان واشنطن ستجري المزيد من التدريبات العسكرية المشتركة مع سيئول مع تأييد اتخاذ مجلس الأمن «لإجراءات»، وأضاف من دون ان يورد مزيدا من التفاصيل: «في الوقت نفسه نحن نجري تقييما لخيارات إضافية لمحاسبة كوريا الشمالية».

وكان إغراق الطراد تشيونان اكبر الحوادث المنفردة دموية منذ الحرب في شبه الجزيرة الكورية التي دارت رحاها بين عامي 1950 و1953 . لكن بيونغيانغ تنفي المسؤولية عن إغراق الطراد وتتهم الرئيس لي ميونغ باك باختلاق هذه الحادث لتعزيز فرصه في الانتخابات المحلية التي تجري في بلاده هذا الأسبوع.

(وكالات)