انطلقت أمس في السودان انتخابات الإعادة في 33 دائرة قومية وولائية، بالتزامن مع انجاز حكومة جنوب السودان من وضع تصور منفصل للتفاوض مع الحكومة المركزية بشأن الترتيبات الخاصة بالاستفتاء الخاص بتقرير مصير الجنوب .

وفي تفاصيل مجريات اليوم الانتخابي الأول للانتخابات التشريعية والولائية، في عدد من الدوائر التي أرجئت فيها الانتخابات لأسباب تقنية، كان الإقبال شبه ضئيل، ومن المفترض أن تجري الانتخابات على يومين في العديد من الولايات: الخرطوم، وغرب دارفور، وشمال دارفور، وأعلى النيل، وجونقلي، وكسلا.

وقال عضو المفوضية رئيس اللجنة الفنية بالإنابة الفريق شرطة عبد الله بله الحردلو أن المفوضية أطمئنت على طباعة أوراق الاقتراع ورموز المرشحين من كافة الدوائر التي سيعاد فيها الاقتراع.

وأكد الحردلو أن الانتخابات في ولاية جنوب كردفان ستجرى خلال شهري نوفمبر وديسمبر المقبلين بعد تسلمها نتيجة التعداد السكاني بالولاية، في حين ستجرى الانتخابات في المجلس التشريعي في ولاية الجزيرة خلال أكتوبر.

استفتاء الجنوب

أما بخصوص ترتيبات الاستفتاء الخاص بتقرير مصير الجنوب، قال وزير شؤون الرئاسة بحكومة جنوب السودان لوكا دينق في تصريحات صحافية ان العمل جاري لتجهيز قوانين للذين سيعملون مع مفوضية الاستفتاء الى جانب تجهيز ممثلين من الحركة الشعبية لتحرير السودان فى المفوضية، مشيرا الى تشكيل سكرتارية خاصة للاستفتاء لاعداد تصور للوائح الداخلية للمفوضية والبحث في ما يتعلق بالرموز التى تستخدم فى الاستفتاء بالنسبة لخياري الوحدة أو الانفصال .

وكشف دينق عن طلبات تقدمت بها الامم المتحدة وبعض المراقبين ومركز جيمي كارتر بوضع تقييم دقيق لعملية الاستفتاء.

قلق أممي

في هذه الأثناء، قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية جون هولمز إن جنوب السودان يواجه تدهورا في الوضع الإنساني بسبب انتشار انعدام الأمن الغذائي الناتج عن عدم هطول الأمطار على مدى السنوات الماضية، وتفاقم العنف الذي شهدناه بين مجموعات قبلية مختلفة في الشهور القليلة الماضية وأعمال النهب التي يقوم بها جيش الرب.

وشدد هولمز للصحافيين على ضرورة ضمان «عدم تحول هذه الأزمة إلى كارثة حقيقية حتى لا تؤثر على مسار الاستفتاء الذي سيجري مطلع العام المقبل»، وشكا من نقص الموارد، مشيراً على توفر «26 في المئة من المبلغ الذي طلبناه كما تنقصنا القدرات في الميدان».

أما في ما يتعلق بدارفور، فأوضح هولمز أن الوضع لم يتغير بالنسبة للمشردين داخليا الذين يبلغ عددهم حوالي مليوني شخص أنه «ليس هناك تسوية في الأفق بالرغم من المفاوضات الجارية في الدوحة.

كما أن هناك تطورات مقلقة خلال الأسابيع الماضية بعد تجدد القتال في جبل مون وجبل مرة بين المتمردين وقوات الحكومة».

الخرطوم، نيويورك - طارق فتحي والوكالات