توقع الجنرال قائد القوات الاميركية في العراق راي أوديرنو أن تلبي الولايات المتحدة طلبا قدمه العراق منذ فترة طويلة للحصول على طائرات مقاتلة من طراز اف16 متعددة المهام «ولكن ليس بالسرعة التي كانت تسعى إليها بغداد»، كما نفى أي تباطؤ في عمليات الانسحاب المجدولة.
وقال أوديرنو للصحافيين في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) إن القيادات العسكرية الأميركية لاتزال «تبحث المسألة ولكن اعتقد أنها ستكون جديدة» وليست طائرات مقاتلة تم تجديدها وهو خيار آخر قيد الدراسة. وشدد على أن الولايات المتحدة لن تلبي الطلب العراقي قبل الانتهاء المقرر للانسحاب التدريجي للقوات الاميركية في نهاية العام المقبل.
وتشكل اف16 التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن رمزا قويا للتعاون السياسي والعسكري مع الولايات المتحدة وإحدى السبل المحتملة لتعزيز الروابط الأمنية بين العراق والولايات المتحدة بعد الانسحاب.
وتلزم القوات الجوية الاميركية الصمت منذ شهور بشأن وضع تقييم أجرته العام الماضي حول احتياجات الدفاع الجوي العراقي، وإذا ما كانت ستوصي ببيع طائرات مقاتلة اف16. وطبقا لبرنامج الحكومة الاميركية للمبيعات العسكرية لحكومات أجنبية فان نقل مثل هذه الأسلحة يخضع لموافقات من وزارتي الدفاع والخارجية بالإضافة إلى الكونغرس.
وتتسابق فرنسا وروسيا والصين ودول أخرى للمساعدة في تلبية قائمة الأسلحة التي يريدها العراق وتصل قيمتها إلى عدة مليارات دولار والتي تتضمن طائرات مقاتلة متعددة المهام للدفاع عن مجاله الجوي.
وفق الجدول الزمني
على صعيد آخر، قال أوديرنو، الذي سيتسلم قريباً القيادة المركزية الأميركية، إن انسحاب قوات بلاده من العراق وتقليص الوجود الأميركي إلى 50 ألف جندي بحلول نهاية شهر أغسطس المقبل يسير وفق الجدول الزمني المحدد.
وأكد أن وتيرة الانسحاب لن تتباطأ بسبب المفاوضات الجارية بين القادة العراقيين لتشكيل حكومة جديدة في أعقاب الانتخابات التي أجريت في السابع من مارس الماضي أو بسبب السلسلة الأخيرة من التفجيرات التي نفذها تنظيم القاعدة.
وأوضح أوديرنو، الذي اطلع يوم الأربعاء الماضي الرئيس باراك أوباما على آخر المستجدات، أن الجيش الأميركي يسبق الموعد المقرر في ما يتعلق بشحن المعدات خارج العراق وفي ما يتعلق بتسليم القواعد إلى الحكومة العراقية.
(وكالات)
