قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما تعيين الجنرال المتقاعد في سلاح الجو جيمس كلابر والخبير في شؤون الاستخبارات على رأس وكالات الاستخبارات الاميركية مديراً للاستخبارات الوطنية.

وسيحل كلابر محل الأدميرال المتقاعد دينس بلير الذي استقال من منصبه في الشهر الماضي بعد خلافات متكررة مع البيت الأبيض والهدف الذي يراهن عليه أوباما هو تحسين جمع المعلومات الاستخبارية.

تأتي هذه الخطوة رغم اعتراضات من جانب بعض النواب في كلا الحزبين، والذين يشكون من أن كلابر كان عدوانيا وفي بعض الأحيان عائقا أثناء استجوابه في الكابيتول هيل عن أدواره الاستخباراتية السابقة.

ويشكك منتقدوه أيضا فيما إذا كان لدى الجنرال السابق أي تأثير لدى دوائر الاستخبارات الداخلية ذات النفوذ، التي تضم كبير مستشاري أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب جون برينان ومدير وكالة الاستخبارات المركزية ليون بانيتا.

وكان منصب مدير الاستخبارات الوطنية استحدث في العام 2004 للتنسيق بين 16 وكالة استخبارات من أجل معالجة الاخفاقات الاستخبارية التي أدت إلى هجمات الحادي عشر من سبتمبر في العام 2001، والهجمات الإرهابية.

وأوضح مسؤول في وزارة الدفاع أن كلابر يتمتع بدعم قوي من وزير الدفاع روبرت غيتس. وتشرف إدارة الاستخبارات الوطنية على 16 وكالة استخبارات بما فيها وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.ايه) ووكالة الأمن القومي، للتنسيق بينها.

وسيكون كلابر رابع مدير لهذه المؤسسة منذ إنشائها قبل خمس سنوات. وأكد المسؤول في وزارة الدفاع أن الإدارة تواجه بعض المقاومة مبدئيا في الكونغرس لكنه يعتقد أن البرلمانيين متفقون بشكل عام على تأييده.

تجاذب في الكونغرس

وقال نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السيناتور كيت بوند في بيان إن كلابر «يفتقد إلى النفوذ الكافي لدى الرئيس واثبت انه لا يتعاون بالشكل الكافي مع الكونغرس وعرقل أخيراً جهودنا لتعزيز مدير الاستخبارات لذلك لا أميل إلى دعمه».

لكن السيناتور جو ليبرمان، الذي شارك في 2004 في أحداث هذا المنصب، رحب باختيار كلابر. وقال إنه «يتمتع بخبرة واسعة في مؤسسة الاستخبارات وبرهن على حسن الإدارة ويدعو باستمرار إلى تعزيز منصب مدير الاستخبارات الوطني».

من جانبه، اكد السيناتور الديمقراطي جاي روكفلر انه يعتقد أن كلابر «سيكون بمستوى المسؤولية» لكنه شدد على ان البرلمانيين سيولون أمر تعيينه اهتماما كبيرا.

وتقاعد الجنرال كلابر من سلاح الجو الأميركي في 1995 حيث عمل 32 عاما وأمضى السنوات التالية في العمل مع شركات دفاعية خاصة وفي التعليم.

لكنه شغل مناصب رفيعة في الاستخبارات وكان بين 2001 و2006 أول مدني يرأس الوكالة الوطنية للاستخبارات الجيوفضائية التي تجمع وتحلل معلومات من الأقمار الاصطناعية والتجارية والحكومية أو الطائرات و غيرها لحساب الجيش الأميركي.

وكانت وسائل الإعلام الاميركية ذكرت ان بلير تنحى بعدما فقد ثقة البيت الأبيض. واتهمت أجهزة الاستخبارات برئاسة بلير بالتقاعس عن أداء مهامها في كشف محاولات الاعتداء المتكررة التي استهدفت البلاد أخيراً، بما في ذلك محاولة تنظيم القاعدة تفجير طائرة أميركية يوم عيد الميلاد الماضي.

(وكالات)