يخطط الجيش الإسرائيلي لتجربة حية أخيرة لبطاريتي «آيرون دوم» المضادتين للصواريخ، في وقت لاحق من شهر يونيو الحالي، لضمان تحقيق القدرة التشغيلية الأولية لهما، ويدرس سلاح الجو الإسرائيلي النظام الجديد، كما أنه حدد المواقع الملائمة لتنفيذه ميدانياً، على طول الحدود الإسرائيلية الجنوبية مع قطاع غزة والحدود الشمالية مع لبنان.
تم تصميم نظام «آيرون دوم» لصد صواريخ مداها ما بين 4 كيلومترات إلى 70 كيلومتراً، وتتكون كل بطارية من رادار متعدد المهام، أنتجته شركة «أيرو سبيس إلتا سيستمز» الإسرائيلية، ومن مركز تحكم وثلاث منصات للإطلاق، كل منها مزودة ب20 مستقبلاً من نوع «تامير» تحوي رأساً حربياً، ويمكن لكل بطارية أن تحمي منطقة مساحتها 150 كيلومتراً مربعاً من صواريخ يمكن أن تنطلق ضمن مدى 15 كيلومتراً.
وقد تم إجراء اختبارات حية في يناير الماضي، حيث نجح نظام «آيرون دوم» في اعتراض مجموعة من صواريخ القسام والكاتيوشا، التي تعتبر من أهم الصواريخ ذات المدى القصير، التي تمتلكها ترسانتا حزب الله وحماس، وبحسب المصادر العسكرية، فقد كانت نسبة نجاح تلك الاختبارات 90%.
هناك الآن خياران على الجيش الإسرائيلي التعامل معهما، في ما يخص تشغيل تلك البطاريات، الأول هو تشغيل النظام حالاً في الميدان وعلى طول الحدود الإسرائيلية الملتهبة، وعلى الأرجح على طول الحدود مع غزة، التي تنطلق من أراضيها، من آن لآخر، بعض الصواريخ باتجاه المدن الإسرائيلية. أما الخيار الثاني فهو تخزين هذا النظام في إحدى قواعد سلاح الجو العسكرية الإسرائيلية، واللجوء إليه حسب الحاجة فقط، خاصة أن النظام متحرك وقابل للنقل من مكان إلى آخر على طرفي الحدود، في إسرائيل، خلال ساعات معدودة.
وصرح أحد المسؤولين العسكريين الكبار، أخيراً، لمجلة «جينز ديفنس ويكلي» المتخصصة بالقول: «نحن قلقون من أنه إذا شغلنا النظام على طول الحدود مع غزة، ثم نشبت حرب في الشمال، فإن سكان الجنوب الإسرائيلي لن تعجبهم فكرة أنهم تُركوا من غير حماية».
بالإضافة إلى هذا، تجري وزارة الدفاع الإسرائيلية مباحثات مع وزارة المالية لتأمين الميزانية اللازمة من أجل شراء بطاريات «آيرون دوم» إضافية من شركة «رافاييل أدفانست ديفنس سيستمز» الإسرائيلية المنتجة لها، ويتوقع سلاح الجو الإسرائيلي أن إسرائيل بحاجة إلى 15 بطارية من هذا النوع، لتغطية حدودها الشمالية والجنوبية.
كما علمت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» أن إسرائيل تجري مباحثات مع البنتاغون، للحصول على دعم مالي، من أجل شراء تلك البطاريات.
تدريبات فلسطينية في الضفة
أجرت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية تدريبات عسكرية، في الضفة الغربية، مستخدمة الذخيرة الحية، وذلك لأول مرة منذ إنشاء السلطة الفلسطينية عام 1994، وأجرت تلك القوات تمرينها الأول المسمى «الأمن لبناء الدولة» بشكل تجريبي في جنين شمالي الضفة الغربية، أخيراً، ثم تم تطبيقه بشكل موسع في رام الله بمشاركة 750 من أفراد قوات الأمن الفلسطيني، ويهدف التمرين إلى اختبار قدرة قوات الأمن الفلسطينية على التصدي لتهديدات حماس، في حالة قيام الجيش الإسرائيلي تسليمها مقاليد الأمن في المنطقة.