في مشروع هو الأول من نوعه انتهت سيدة كويتية من المراحل النهائية لإطلاق سيارات أجرة باللون الوردي وسائقاتها من السيدات، خاصة بتوصيل النساء.

وتقوم فكرة (تاكسي حواء) التي يتوقع لها نجاحا ملحوظا في ظل حاجة الكثير من السيدات إلى التنقل بحرية أكثر ودون التعرض للحرج أو المضايقات التقليدية على أساس تخصيص سيارات أجرة وردية اللون مخصصة فقط لنقل السيدات تقودها سائقات من جنسيات مختلفة. وتقول صاحبة المشروع بدور المطيري ان التاكسي الوردي وسيلة نقل آمنة تمنح المرأة المزيد من الخصوصية إلى جانب توافر عنصر الأمان الذي تحتاجه أكثر من أي شيء آخر في حال خروجها من البيت، لافتة إلى أن أبرز ما يميز التجربة أنها لم تقتصر على الدول العربية أو المجتمعات التي توصف بأنها مجتمعات محافظة أو تقليدية، بل إن دولاً أوروبية بدأت تطبيقها مثل بريطانيا واسبانيا اللتين بدأتا التجربة مع مطلع العام الحالي إلى جانب دول لاتينية كالمكسيك، وبينت أن دولاً عربية وإسلامية طبقت الفكرة ومنها الإمارات ولبنان وسوريا وإيران وبنغلاديش متوقعة أن تغزو الفكرة العالم خلال سنوات قليلة حتى تغدو أمرا طبيعيا في أي دولة.

وحول تجربتها قالت المطيري إنها بدأت بتنفيذ المشروع منذ حوالي عام ونصف العام لإتمام كل الجوانب القانونية والاجتماعية إلى جانب دراسة الجدوى الاقتصادية له، خصوصا انه ينفذ لأول مرة في الكويت، مشيرة إلى أن التجربة التي ستنطلق في شوارع الكويت قريبا، حيث ستبدأ بعدد محدود من سيارات الأجرة على أن يتم التوسع مع مرور الوقت وحسب الخطة الموضوعة لتطور المشروع وكما جاء في دراسة الجدوى.

وقالت «حرصت على أن يكون المشروع نسائيا 100 في المئة من حيث الإكسسوارات الداخلية والموسيقى التي تناسب السيدات أكثر إلى جانب توفير مجلات تخص حواء للاستمتاع بها وقراءتها خلال الرحلة»، منوهة إلى أن مواعيد عمل التاكسي تمتد من الصباح إلى الثامنة مساء مع مراعاة توفير الأمان للسائقة والراكبة عبر تزويد السيارات بخدمة (اذس) والمساعدة على الطريق.

وأشارت إلى الدعم الذي حصلت عليه من الشركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة وهي جهة حكومية تابعة للهيئة العامة للاستثمار، مبينة انه كان لها دور أساسي في إتمام المشروع سواء من خلال الدعم الفني أو المالي، وأشارت إلى أن أسعار هذه الخدمة تخضع لجميع القواعد والإجراءات المنظمة لعمل سيارات الأجرة، إذ إنها لن تختلف عن الأسعار التي تطبق على سيارات الأجرة تحت الطلب.

من جانبها قالت مسؤولة العلاقات العامة في الشركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة زينب الوزان ان فكرة المشروع تعتبر من الأفكار التي تحمست لها الشركة كثيرا، كونها جديدة تماما على السوق الكويتي إلى جانب مزاياها الاجتماعية التي تتناسب مع طبيعة المجتمع الكويتي.

وأوضحت الوزان أن الشركة تدعم كل الأفكار والمبادرات التي يتقدم بها الشباب الكويتي ضمن أهدافها بتحفيز الشباب الكويتي من الجنسين للتوجه إلى العمل الحر، مشيرة إلى أن الشركة تضمن للمبادرين دراسة وتقييم الجدوى الاقتصادية للمشروع وتمويل المشروعات عن طريق المشاركة المتناقصة بنسبة تصل إلى 80 في المئة من التكلفة وبقيمة تصل إلى 400 ألف دينار من دون فوائد أو رسوم ومن دون الحاجة إلى تقديم أي رهونات أو ضمانات مع تحملها مخاطر المشروع بحسب مشاركتها.

الكويت ـ بدر سالم