توعد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد باتخاذ إجراءات صارمة ضد المعارضة قبل مظاهرات الاحتجاج المقررة لإحياء ذكرى الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل التي جرت في 12يونيو العام الماضي، في وقت تعرض مهدي كروبي احد قادة المعارضة الإيرانية لهجوم من أنصار النظام حين كان يحاول الوصول إلى ضريح الأمام الخميني.
وقال أحمدي نجاد في خطاب بمناسبة الذكرى 21 لوفاة الإمام الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية إن «من يريدون تشويه صورة البلاد ونظامها سيجري إقصاؤهم من المسرح (السياسي)».
وقال نجاد إن «الانتخابات التي جرت العام الماضي كانت الاكثر ديمقراطية في العالم، حيث إنه لا يوجد في أي مكان في العالم 40 مليون ناخب يدلون بأصواتهم في الانتخابات. وبالانتخابات كسرنا بالفعل الرقم القياسي العالمي في الديمقراطية». وذكر نجاد نقلا عما قاله الراحل أية الله محمود طالقاني إن «كل من يقف ضد النظام الإسلامي لن يبقى».
وكانت المعارضة الإيرانية قدمت طلبا إلى السلطات للسماح بتنظيم مسيرة احتجاجية في 12 يونيو إحياء لذكرى حركة الاحتجاج الشعبية التي تفجرت على وقع الاتهامات بالتزوير التي قادت إلى احتجاجات واسعة بظلالها على الانتخابات، حيث لم تعترف المعارضة لا بنتائج الانتخابات ولا بإعادة انتخاب أحمدي نجاد.
في هذه الأثناء، تعرض مهدي كروبي احد قادة المعارضة الايرانية لهجوم من انصار النظام حين كان يحاول الوصول اول امس الى ضريح الامام الخميني لمناسبة احياء الذكرى 21 لوفاة مؤسس الجمهورية في ايران.
وبحسب وكالة فارس فإن عشرات آلاف الاشخاص الذين كانوا في محيط الضريح هتفوا بشعارات معادية للرئيس الاسبق للبرلمان الذي اضطر الى مغادرة المكان تحت حماية حراسه الشخصيين.واتهم كروبي على موقعه على الانترنت القادة الايرانيين الحاليين بمصادرة إرث الامام الخميني الذي أحيت ايران أمس ذكرى وفاته الـ 21.
وقال: «انهم (المسؤولون الايرانيون) يتحدثون وكأن الامام الخميني ملكهم وحدهم». واضاف «باسم الاسلام لقد اضعفوا بشكل خطر وأضروا بالطابع الجمهوري للنظام، ونحن اليوم قلقون جدا على طابعه الاسلامي».
وشجب كروبي الذي اصبح احد وجوه المعارضة الاصلاحية منذ الانتخابات المثيرة للجدل في يونيو 2009، سعي النظام «لاتهام كل من يتحدث عن تزوير في الانتخابات بأنه من أعوان الموساد والسي آي ايه». واضاف ان مصير الانتخابات بأيدي الباسيج (الميليشيا الاسلامية) والباسدران (الحرس الثوري).
