أكد أمين اللجنة الشعبية للاتصال الخارجي في ليبيا (وزير الخارجية) موسى كوسا أن بلاده لن تسلم رئيس حركة العدل والمساواة السودانية خليل إبراهيم إلى السلطات السودانية.. وسط ترجيحات بأن تثمر الضغوط الليبية على إبراهيم بانضمامه إلى مفاوضات الدوحة التي ستنطلق يوم غد.
وقال كوسا خلال تصريحات صحفية: «نحن لم ندع خليل إبراهيم إلى ليبيا.. هو الذي دخل إلينا، ومن الناحية الإنسانية لا يمكن أن نطرده»، وعبر عن أسفه لعدم التجاوب مع طلب السودان لتسليمه إليها لأن ليبيا تقوم بدور الوساطة في قضية دارفور، ولا يمكن أن نقوم بتسليم شخص يعد أحد أطراف الأزمة.
وكانت السلطات الليبية فرضت رقابة صارمة وعزلة تامة على خليل إبراهيم منذ وصوله إليها قادماً من العاصمة التشادية أنجامينا قبل أسبوع عن قياداته السياسية والميدانية وجمعيات وروابط أبناء دارفور بالجماهيرية ومنعته من إجراء أي اتصالات مع قياداته أو إطلاق أي تصريحات إعلامية تتعلق بوجوده بالجماهيرية أو موقفه من مفاوضات الدوحة ومحاولاته الرجوع إلى الميدان.
وكشفت مصادر من الحركة فى ليبيا أن خليل إبراهيم طلب من القادة الليبية نقله إلى الميدان أو نقل القادة الميدانيين الموجودين بجنوب دارفور إلى طرابلس عبر طائرة خاصة وتم رفض الطلب. في غضون ذلك، رجّحت المصادر وجود ضغوط ليبية ومحاولات لإلحاق خليل إبراهيم بمفاوضات الدوحة التي ستنطلق يوم غد الأحد، مؤكدة أن رئيس حركة العدل والمساواة ظل رهين خيارات محددة منذ أن رفضت تشاد استقباله في وقت سابق.
وقالت المصادر إن الضغوط «تسير في اتجاه إلحاق خليل بالدوحة أو أن يظل عالقاً في ليبيا ومعزولاً من قياداته المتفرقة في الميدان والدول الأوروبية». وكانت معارك دامية دارت الخميس بين القوات المسلحة السودانية ومتمردي حركة العدل والمساواة. وقال الناطق باسم الأخيرة علي الوافي إن معارك ضخمة دارت في عدولة في جنوب دارفور، وفي شمال دارفور أيضاً.
وأعلنت الحركة انها سيطرت على 30 سيارة رباعية الدفع، مشيرة إلى مقتل عشرات الجنود وسقوط بعض القتلى في صفوفها.
وكان الناطق الرسمي باسم الجيش سوارمي خالد سعد أفاد في وقت سابق هذا الأسبوع عن معارك دامية مع المتمردين في منطقة عدولة ايضاً، لكن لم يصدر عن الجيش أي توضيح عن معارك الخميس.
نفط دارفور
أعلنت منظمة «غلوبل ويتنس» البريطانية غير الحكومية في بيان أن شركات عربية تقوم بالتنقيب عن النفط في دارفور، معربة عن الأمل في أن يدفع الذهب الأسود نحو عودة السلام إلى تلك المنطقة غرب السودان التي تعاني من حرب أهلية.
وأفاد البيان بأن المنظمة حصلت على صور بالأقمار الصناعية تشير إلى إجراء تنقيب زلزالي بين سبتمبر 2009 ومارس 2010 في شمال غرب قطعة أرض أطلق عليها اسم «12 ايه» في منطقة صحراوية بدارفور قرب الحدود مع ليبيا المجاورة. وأعلنت دانا ويلكنس: «نظن ان على عملية السلام أن تأخذ في الاعتبار ما قد يحدث اذا تم اكتشاف النفط في دارفور».
مشيرة إلى إمكان تقاسم الموارد كما هي الحال في جنوب السودان، المنطقة التي حصلت على حكم شبه ذاتي سنة 2005 بعد حرب أهلية استمرت 20 سنة. وحصل كونسورسيوم «غريت صحراء بتروليوم اوبيرايتنغ» المؤلف من شركات القحطاني السعودية وانسان اليمنية وسودابيت السودانية (عامة) وديندر الأردنية على هذه الأرض.
طرابلس- سعيد فرحات