قال نائب وزير الشؤون الخارجية اليمني محيي الدين الضبي أمام مؤتمر للدول المانحة إن اليمن يجب أن يبدأ سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية لضمان تحقيق الاستقرار على المدى الطويل.
وقال الضبي، في تصريحات خلال الاجتماع الذي عقدته مجموعة أصدقاء اليمن التي تضم قوى إقليمية تشمل الإمارات والسعودية بالإضافة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا ومؤسسات مانحة مثل صندوق النقد والبنك الدوليين في برلين في إطار متابعة مؤتمر موسع بشأن الأوضاع الأمنية في اليمن عقد في لندن في يناير وبتعاون ألماني مع دولة الإمارات العربية المتحدة، إن «المشكلات في اليمن كبيرة وعميقة. يتعين أن نغير آراءنا».
وقال الضبي إن مؤتمرات الدعم تعطي بلاده «الفرصة لإظهار خطورة مشكلاته أمام المجتمع الدولي».
في السياق، ذكر وكيل الوزارة الألماني فرنر هوير أن اليمن يواجه بعض التغييرات غير الشعبية بينما شدد على أن اليمن مازال يسيطر على برنامجه الإصلاحي رغم التدخل الدولي.
وأضاف هوير أنه «سيتعين على اليمن تنفيذ الإصلاحات رغم الرفض الشعبي».
وتعد مجموعات عمل المنتدى خطط عمل للحكومة اليمنية بشأن مجموعة واسعة من الإصلاحات بدءا من إصلاح الموارد المالية الشعبية وخلق فرص عمل إلى إدارة إمدادات المياه ومحاربة الفساد وتحقيق مصالحة وطنية.
وإلى جانب ارتفاع معدل البطالة وعائدات الدولة المنخفضة وتراجع إيرادات النفط يواجه اليمن نقصا حادا في المياه وانفجارا ديموغرافياً في نفس الوقت الذي يخوض فيه حربا أهلية ضد المتمردين الحوثيين في الشمال والانفصاليين في الجنوب.
وقال مندوب صندوق النقد الدولي لدى المجموعة حسن الأطرش أمام المؤتمر إن اليمن سيتعين عليه خفض الدعم الحكومي إذا كان يرغب في التغلب بشكل جاد على عجز الميزانية.
وذكر الأطرش إن «خفض الإنفاق بشكل كبير أمر حتمي»، مضيفاً أن صنعاء اتفقت مع الصندوق على فرض ضرائب عامة على المبيعات ورفع الإيرادات بحلول الأول من يوليو 2010 وإلغاء ضريبة الدخل بحلول سبتمبر. وقال إنه «سيكون من السهل التضحية بفوائد على المدى الطويل من أجل إنفاق على المدى القصير»، مرجحاً أن يحتاج اليمن إلى معونات دولية للمساعدة في توازن ميزانيته.
وغالبا ما تقود مقترحات تقليص الدعم الحكومي على الوقود والسلع الرئيسية الأخرى في اليمن وهي واحدة من أفقر دول العالم العربي إلى غضب شعبي. وفي الشهور الأخيرة اندلعت احتجاجات لحث الحكومة على رفع الرواتب في ضوء ارتفاع تكاليف المعيشة.
وعقد مؤتمر لندن في ظل تزايد القلق الدولي إزاء الأوضاع الأمنية في اليمن والمشكلات الاجتماعية والمالية التي تهدد بتحويله إلى دولة فاشلة يمكن أن تكون مأوى للإرهاب الدولي على غرار ما حدث في الصومال أو أفغانستان قبل الغزو الأميركي العام 2003 . واجتمعت مجموعة أصدقاء اليمن حتى الآن مرتين لكن لم تحقق نتائج ملموسة بشكل كبير في مجال الإصلاح.
(د.ب.أ)