رفعت أكثر من 40 عائلة تقيم بحي سيدي الكبير الواقع على نحو 3 كيلومترات من مركز مدينة البليدة، نداء مستعجلا للسلطات المحلية والولائية للنظر في قضية الترحيل التي تلقّوا وعودا بشأنها قبل 20 سنة، دون تجسيدها على أرض الواقع، بالرغم من تأكيد اللجنة خطورة وضعيتهم، حيث كان مقررا ترحيلهم إلى منطقة مرمان الكائنة بالجهة الغربية لمدينة البليدة.
بعد فشل المساعي المتواصلة والنداءات المتتالية للجهات الوصية للنظر في قضية ترحيل تلك العائلات القاطنة على حوافّ وادي حيّ سيدي الكبير الموحش داخل بيوت متلاصقة ومتآكلة جدرانها، امتزج شكلها بالاسمنت والصفيح، لم يعد باستطاعة تلك العائلات تحمّل المزيد من تبعات ثلاثيّة التهميش والحرمان وفقدان أدنى الضروريات.
حيث وجدت العائلات نفسها تتخبّط في ديمومة انتظار فرج الترحيل الذي أعلنت عنه السلطات الولائية سنة 1989، قبل أن تنقلهم لدار السّبيل الكائنة بوسط المدينة سنة 1992 نظرا لحالة اللاأمن التي ميّزت المنطقة، ليتمّ بعدها ترحيلهم إلى الرّوضة الكائنة بمنطقة أولاد يعيش.
ويقول هؤلاء إنهم استبشروا خيرا بالتفاتة السلطات، خاصة عند سماعهم نبأ ترحيلهم إلى منطقة مرمان.
