بدأت الكتل المصاحبة للاعصار« فيت» بالتاثير على السواحل العمانية منذ فجر امس حيث شهد الساحل الشرقي للسلطنة هطول امطار غزيرة كما أجلت السلطات سكان جزيرة صيرة (جنوب مسقط) وبعض المناطق الساحلية، وسط ترجيحات بوصول الاعصار الى اليابسة في الساعات القادمة على أقرب تقدير قبل أن يتحرك صوب منشآت الغاز الطبيعي المسال.
وقررت لجنة الدفاع المدني رفع درجة الاستعداد للون البرتقالي. واوضح بيان لهيئة الارصاد الجوية العمانية ان مركز الاعصار «يتحرك في غرب بحر العرب ويبتعد مركزه عن جزيرة مصيرة 160كيلومترا تقريبا وتقدر سرعة الرياح حول مركز الاعصار بحوالي 180 كلم في الساعة».
وصنف الاعصار من الفئة الدرجة الثالثة. وأفادت توقعات عن مخاطر الاعصار أوردها موقع «تروبيكال ستورم ريسك» على شبكة الانترنت بأن فيت وهو عاصفة من الفئة الرابعة تصل سرعة رياحها الى أكثر من 210 كيلومترات في الساعة سيضعف كثيرا قبل أن يضرب ساحل جنوب شرق عمان قليل السكان.
وقال مسؤول عماني كبير في الارصاد الجوية أحمد الحارثي « ان الاعصار سيصل الى اليابسة من منطقة شرق عمان وسيدخل جزيرة مصيرة في الساعات القادمة. وأضاف أنه سيكون من الممكن الشعور بالعاصفة في مسقط اليوم الجمعة ولكن تأثيرها سيكون أضعف.
سحب ركامية
ويتوقع ان يقترب مركز الاعصار من جزيرة مصيرة في الساعات ال42 القادمة ليؤثر على المنطقة الشرقية والمنطقة الوسطى من سواحل عمان. ومن المحتمل ان يمتد تاثير السحب الركامية لاحقا ليشمل محافظة مسقط وبعض المناطق الداخلية اليوم الجمعة.
وتوقعت الأرصاد الجوية ان تكون الامطار رعدية شديدة الغزارة مصحوبة برياح عاصفة تؤدي الى جريان الاودية. وقال المفتش العام للشرطة والجمارك في تصريح صحافي ان بلاده «مستعدة لمواجهة اية اثار سلبية للاعصار»، مشيرا الى أنه تم رفع درجة التأهب من اللون الأصفر الى البرتقالي.
كما قامت وزارة السياحة العمانية باجلاء نزلاء بعض الفنادق وتوجيههم الى اماكن أخرى بعيدة عن السواحل تحسبا لاي طارئ، وقد اخليت معظم المنشآت السياحية في المنطقة الشرقية من السواحل العمانية.
المطار مفتوح
وقال وكيل وزارة المواصلات سالم « ان مطار مسقط مفتوح والرحلات مستمرة بشكل طبيعي ولا توجد حتى الان اي نية لاغلاق المطار.
في وقت قامت طائرات عسكرية ومدنية بتسيير رحلات لاجلاء السكان من جزيرة مصيرة الى مناطق امنة. وقال حمد الساعدي من ولاية جعلان بني بوعلي (300 كيلومتر جنوب شرق مسقط) ل«فرانس برس»بالهاتف أن «سكان القرى الساحلية توجهوا الى اماكن أكثر بعدا عن الساحل».
واضاف ان القرى الساحلية في الولاية وعددها حوالى 33 قرية صغيرة يعمل سكانها في الصيد خصوصا، وهم «اخذوا احتياطاتهم بعد ان علمتهم تجربة الاعصار جونو الذي ضرب السلطنة في يونيو 2007 واسفر عن مقتل العشرات».
وقال التلفزيون الرسمي في عمان ان الحكومة أمرت الشرطة والقوات الجوية باجلاء السكان من مناطق في شرق عمان حيث وصل ارتفاع الامواج الى ثمانية أمتار.
وذكرت شركة الطيران الوطنية«عمان اير» انها ألغت رحلتين جويتين لاستخدام الطائرات في اجلاء الناس من جزيرة مصيرة قبالة الساحل الشرقي والتي توجد فيها عدة قرى وقاعدة تابعة للقوات الجوية العمانية.
وقال ناطق باسم هيئة الدفاع المدني في عمان «تم اجلاء مئات الاشخاص أغلبهم من جزيرة مصيرة وذكر أن بعض من تم اجلاؤهم نقلوا الى مسقط. وأضاف«هناك اخرون كثيرون رفضوا ترك أماكنهم».
وسيتحرك الاعصار الى الشرق من الخليج ومضيق هرمز الذي تعبره سفن تحمل 17 مليون برميل نفط يوميا أي 40 في المئة من شحنات النفط البحرية في العالم وقد يعيق حركة الشحن من الخليج تجاه المحيط الهندي.
وتتحرك معظم صادرات النفط العمانية من ميناء الفحل قرب العاصمة مسقط. وقال مسؤول الاتصالات في شركة عمان ناصر الكندي للغاز الطبيعي المسال لـ «رويترز » ان«الامور تسير كالمعتاد حتى الان في شركة عمان للغاز الطبيعي المسال حتى الان.
وقال ان كل شيء على ما يرام وان شركة عمان للغاز الطبيعي المسال لا تزال تعمل ولم يتأثر الانتاج وان الشركة تراقب الموقف.
تأجيل الدراسة
من جهة اخرى أعلن الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة عن تأجيل الدراسة بكليات التقنية وكلية السياحة ومراكز التدريب المهني ومعاهد الصيادين لمدة اسبوع اعتبارا من غد السبت على ان تستانف الدراسة يوم السبت 12 يونيو2010 وذلك بسبب تعرض السلطنة للأنواء المناخية هذه الايام.
كما أعلن سعود بن سالم البلوشي وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط التربوى وتنمية الموارد البشرية عن تأجيل امتحانات دبلوم التعليم العام وما في مستواه بالمدارس الحكومية والخاصة الى يوم السبت 12 يونيو الجاري بدلا من 5 يونيو على ان تنتهي الامتحانات يوم الاربعاء 23 يونيو 2010.
