ضربت إسرائيل عرض الحائط بالدعوات الدولية الهادفة الى فتح تحقيق في هجومها الدامي على «أسطول الحرية»، والذي كلف خزينة الاحتلال عشرات الملايين من الشياكل.

واعلن نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف الشؤون الاستراتيجية موشيه يعالون للاذاعة العامة «إزاء الدعوات الى تشكيل لجنة تحقيق دولية، علينا ان نردد ان اسرائيل دولة ديموقراطية مستقلة، وليست جمهورية شكلية». واضاف «نحن قادرون على إجراء تحقيق واخذ الاستنتاجات منه وتطبيقها. لكن يجب ألا نسترسل خلال هذه العملية في لوم الذات».

من جهته، اعرب وزير المالية الاسرائيلي يوفال شتاينتز عن معارضته للجنة تحقيق دولية واقترح تشكيل «لجنة تدقيق» في الوقائع من قبل لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست. الا انه لم يستبعد «لأسباب تكتيكية» ان «تضطر اسرائيل مع الأسف» الى حل آخر. واقر شتاينتز انه ليس مشاركاً في الاتصالات الحالية مع الولايات المتحدة حول الملف.

وكان يشير الى معلومات اوردتها اذاعة الجيش الاسرائيلي وصحيفتا «يديعوت احرونوت» و«معاريف» مفادها ان «رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يتباحث مع الولايات المتحدة حول تشكيل لجنة توافق واشنطن على أعضائها». ويقوم احد الخيارات على تعيين «قاض معروف عالمياً» على رأس اللجنة، بالاضافة الى ممثلين اسرائيليين ومراقبين اميركيين.

واعربت الولايات المتحدة مجدداً أول من أمس، عن رغبتها في ان تقوم اسرائيل بنفسها بالتحقيق الذي طالبت به الامم المتحدة حول الهجوم الاسرائيلي على اسطول الحرية، مشيرة الى ان الدولة العبرية قادرة على القيام بتحقيق «ذي صدقية».

من جهة اخرى رفضت اسرائيل امس، قرار مجلس الامم المتحدة لحقوق الإنسان الذي دعا الى تحقيق دولي في الهجوم الاسرائيلي الدامي على الاسطول الانساني، الذي كان متجهاً الى غزة معتبراً ان ليس لدى هذه الهيئة «اي سلطة معنوية».

كلفة عالية

الى ذلك أجرت صحيفة «معاريف» امس، مقابلة صحافية مع العميد مهرون فروزنفر، المستشار المالي لرئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلى لمعرفة التكاليف المالية لعملية الاستيلاء على قافلة سفن الحرية.

وسألت الصحيفة: هل بلغت كلفة العملية أكثر من 50 مليون شيكل؟ فأجاب قائلاً: «لا أريد أن أتطرق لهذا، ولكن المبلغ عالٍ للغاية، وأنه فى هذه الأيام تجري عملية تقييم دقيقة للمصروفات ومع استكمالها سوف توجه دعوى لوزير المالية لتغطية تكاليف هذه المصروفات».

ونقلت الصحيفة عن فروزنفر قوله «أقدر بأننا سنتلقى تغطية مالية لمعظم المصروفات الخاصة بالعملية العسكرية التى خاضها سلاح البحرية لوقف تقدم سفن الحرية»، ورداً على سؤال حول طبيعة هذه المصروفات، أجاب أنها «خاصة بالعمليات التي قام بها الجيش لوقف قافلة السفن التي كانت متجهة لقطاع غزة بدءاً من إقامة الخيام، وتحضير منطقة لاستيعاب ركاب السفينة في ميناء أسدود، وساعات السفر لسفن البحرية الإسرائيلية، وعملية حمل المقاتلين بالطائرات، وعمليات إضافية قام بها الجيش في إطار العملية العسكرية».