طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إسرائيل بضرورة تقديم تفسير كامل ومفصل عن الهجوم التي شنته قواتها على «أسطول الحرية» الذي كان يحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر منذ أربعة أعوام، مشدداً على ضرورة رفع الحصار عن القطاع «فوراً».

واعتبر كي مون في تصريحاتٍ أدلى بها الليلة قبل الماضية من مقر الأمم المتحدة في نيويورك ، في أعقاب عودته من جولة شملت البرازيل ومالاوي وأوغندا، تدابير فرض الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة منذ نحو أربعة أعوام «خطأ فادح ولا يمكن احتماله أو الاستمرار فيه لأنه يشكل عقاباً جماعياً لسكان القطاع».

ووصف كي مون الحصار بأنه «غير مقبول وغير أخلاقي ويؤدي إلى نتائج سلبية معاكسة».

وشدد على ضرورة رفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة «فوراً»، داعياً «كافة الأطراف المعنية إلى تجنب اتخاذ أية أعمال استفزازية بعد الهجوم الإسرائيلي على قافلة الحرية». ونوه الأمين العام للأمم المتحدة إلى أنه حرص خلال الشهور الماضية «على حض حكومة إسرائيل على رفع هذا الحصار عن القطاع والسماح للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بتقديم إمداداتها الغوثية والإنسانية إلى سكان غزة».

وقال: «لو استجابت إسرائيل لهذه النداءات لما وقع هذا الحادث ولكنا تجنبنا هذه المأساة». ورداً على سؤال بشأن إمكانية إنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة عملاً بالقرار الذي أصدره أول من أمس مجلس حقوق الإنسان في مدينة جنيف بخصوص ملابسات الهجوم الإسرائيلي وتحديد المسؤولين عنه ، أوضح كي مون أن اتخاذ هذه الخطوة «يتطلب إجراء مزيد من المشاورات مع الجهات المعنية».

وأشار إلى أنه أجرى مساء أول من أمس «مشاورات مكثفة بهذا الشأن مع المندوبين الدائمين لكل من تركيا وإسرائيل والمجموعة العربية والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن».

وبشأن القافلة الثانية من السفن المحملة بالمواد الإنسانية المتجهة إلى غزة، قال: «أدرك جيداً أن واحدة أو اثنتين من هذه السفن تقترب حالياً باتجاه غزة، ولذا أجدد دعوتي وأناشد جميع الأطراف التصرف بمسؤولية مع توخي الحذر من أجل تجنب تكرار وقوع مأساة قافلة الحرية».

وطالب في تصريحاته أيضاً تل أبيب بـ «إعطاء معلومات عن المعتقلين والجرحى والقتلى الذين كانوا على متن سفن الأسطول».