رضخت إسرائيل للضغوط الدولية وقررت إطلاق سراح جميع الناشطين الأجانب الذين كانت اعتقلتهم ضمن قافلة أسطول الحرية، وتراجعت عن محاكمتهم، في وقت تستعد الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة لإطلاق أسطول «الحرية 2» إلى القطاع قريبا، في ما تصر سفينة « ريتشل كوري» التي كانت ضمن اسطول الحرية على مواصلة رحلتها إلى غزة، وسط مطالبة ايرلندا لإسرائيل بالسماح لها بالمرور.

وأعلن الناطق باسم هيئة السجون الاسرائيلية ايرون زامير امس انه تم الافراج عن كافة النشطاء الذين احتجزوا على متن «اسطول الحرية» الذي كان متوجها الى قطاع غزة، استعدادا لترحيلهم. وردا على سؤال حول النشطاء المحتجزين منذ الهجوم الاسرائيلي على السفن في المياه الدولية والذي أدى إلى مقتل تسعة نشطاء قال: «لا يوجد اي معتقلين في السجن». وأضاف انه تم نقل كافة المعتقلين الى مطار بن غوريون قرب تل ابيب أو إلى الحدود الأردنية. من ناحيته، قال المدعي العام الإسرائيلي يهودا وينشتاين إن «كافة النشطاء السبعمئة - الذين جرى اعتقالهم سيتم ترحيلهم». وأضاف أن «إسرائيل قررت عدم مقاضاة أي من النشطاء». وكان مسؤولون في وقت سابق قد قالوا إنهم يفكرون في مقاضاة نحو خمسين شخصا يعتقد بأنهم تورطوا في أعمال عنف. لكن قال وينشتاين إن «إبقاءهم هنا سيسبب أضراراً كثيرة للبلاد لا حاجة لنا بها».

وفي وقت سابق ذكرت الإذاعة العسكرية الاسرائيلية انه تم «ترحيل 250 ناشطاً، ونقل بالفعل 120 شخصاً غالبيتهم من الجزائريين والإندونيسيين الى الأردن».

تحدٍ جديد

الى ذلك، أعلنت «الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة» امس عن توفر تمويل أول ثلاث سفن في أسطول جديد سيتوجه إلى قطاع غزة خلال أسابيع قليلة تحت اسم «الحرية 2».

وقال عرفات ماضي رئيس الحملة ، وهي إحدى الجهات المشرفة على أسطول الحرية في بيان صحافي: «إن اتصالات واسعة تجري حاليا من أجل إطلاق أسطول جديد إلى قطاع غزة». وأكد ماضي أن «الأسطول الجديد ستشارك فيه سفن كثيرة، وسيكون على متنه مساعدات ومتضامنون أكثر مما كان على أسطول الحرية الذي كان يحمل عشرة آلاف طن من المساعدات ومئات المتضامنين من أكثر من أربعين دولة». وقال إنه «في أعقاب المجزرة البشعة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية بحق

المتضامنين على متن أسطول الحرية في عمق المياه الإقليمية الدولية ازدادت الدعوات العربية والإسلامية والأوروبية والغربية بصورة عامة إلى تشكيل أسطول أضخم من الذي تم اعتراضه». ولم يستبعد ماضي أن تكون هناك مشاركة شبه رسمية في الأسطول الجديد إلى قطاع غزة، خصوصا من الجانب التركي الذي أكد رئيس وزرائه رجب طيب اردوغان انه سيواصل تقديم العون والمساعدة الى قطاع غزة مهما كان الثمن.

سفينة مساعدات

من جهة اخرى، قال أحد أفراد طاقم سفينة مساعدات تحمل إمدادات لغزة إن السفينة عازمة على مواصلة رحلتها إلى القطاع، رغم الحصار الذي تفرضه عليه اسرائيل، وإنها تتوقع الوصول في وقت لاحق إلى النقطة التي شهدت مواجهة بين قوات الكوماندوس الاسرائيلية وقافلة مساعدات كانت متجهة إلى غزة.

وصرح منظمون بأن السفينة «ريتشل كوري» التي اشتراها نشطون مدافعون عن الفلسطينيين وأطلقوا عليها اسم الأميركية التي قتلت في قطاع غزة عام 2003 أبحرت من مالطا يوم الاثنين. وقال ديريك جراهام من أفراد الطاقم ان السفينة تقل 15 ناشطا، من بينهم أيرلندية شمالية حاصلة على جائزة نوبل للسلام، وإنه من المتوقع ان تصل إلى النقطة التي أغارت فيها اسرائيل على قافلة المساعدات التي تدعمها تركيا إما مساء غد الجمعة أو صباح السبت المقبل.

وقال جراهام لهيئة الاذاعة الايرلندية امس: «عقدنا اجتماعا بعد ما حدث صباح يوم الاثنين، وزاد اصرارنا أكثر من اي وقت على مواصلة مهمتنا». وصرح بأنه سيخطر السلطات الاسرائيلية بالمكان المحدد لوجود الركاب على السفينة، وسيدعو من على متن السفينة الى التزام الهدوء. وقال: «سأنصح الركاب وأفراد الطاقم بالجلوس في هدوء وأيديهم في وضع مرئي حتى لا يفعلوا ما فعلوا يوم الاثنين ويزعمون أننا هاجمناهم. نحن مهمة سلام».

وقال منظمو الرحلة ان «السفينة ريتشل كوري ستحمل معدات طبية ومقاعد متحركة وإمدادات للمدارس واسمنت الذي تحظر اسرائيل دخوله الى قطاع غزة». وطالب رئيس وزراء ايرلندا بريان كوين الذي وصف السفينة بأنها مملوكة لأيرلنديين بالسماح لها بإنجاز مهمتها. ومن بين ركاب السفينة ميريد كوريجان ماجواير الايرلندية الشمالية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، ودينيس هاليداي وهو دبلوماسي ايرلندي رفيع سابق في الأمم المتحدة.

لقطات

4

وصل صباح امس الى مركز نصيب الواقع على الحدود السورية الاردنية (جنوب غرب) المتضامنون السوريون الأربعة الذين اعتقلتهم اسرائيل اثر هجوم قواتها على قافلة الحرية التي كانت تنقل مساعدات انسانية الى قطاع غزة. والسوريون الأربعة هم: مطران القدس السابق للروم الكاثوليك هيلاريون كبوجي وحسن رفاعي ومحمد سلطة وشذى بركات.

32

أكدت وزارة الخارجية الجزائرية أن الرعايا الجزائريين الـ 32 الذين اعتقلتهم اسرائيل بعد الهجوم على اسطول المساعدة الانسانية الى غزة قد افرج عنهم صباح امس. وجاء في بيان ان «الجهود التي بذلتها الجزائر لدى حكومات بعض البلدان الصديقة ومنها الحكومات الاردنية والتركية والمصرية، ادت الى الافراج عن الرعايا الجزائريين الـ 32 الذين اعتقلتهم اسرائيل خلافا للقواعد الدولية بعد الهجوم الدامي على اسطول الحرية».ف

43

وصل إلى الكويت امس وفد الاغاثة الكويتي المتضامن مع غزة ضمن اسطول الحرية. وكان قادة الكويت في استقبالهم على ارض المطار، بينهم رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ورئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الجابر الصباح والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح ووزير شؤون الديوان الاميري بالانابة الشيخ علي الجراح الصباح. وقال بعض المشاركين في اسطول الحرية ان مشاركتهم تأتي في اطار الواجب.

4

اعلن عضو مجلس النواب البحريني ناصر الفضالة (اخوان مسلمون) ان المواطنين البحرينيين الاربعة الذين احتجزتهم اسرائيل ضمن ناشطي اسطول الحرية سيصلون البحرين عصر الاربعاء عن طريق الأردن، بعد ان افرجت عنهم اسرائيل. وقال الفضالة: «وصلوا البحرين امس عن طريق الاردن، إنهم بحالة جيدة، لكنهم تعرضوا لمعاملة مهينة جدا.

غزة - ماهر ابراهيم، والوكالات