حذر رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري من تراجع حصة اللبناني من المياه بنسبة 60 في المئة منذ عام 1960 إلى عام 2010 . وقال الحريري في كلمته التي ألقاها نيابة عنه وزير التربية حسن منيمنة في الذكرى السنوية للمهندس المائي إبراهيم عبد العال أن «الزيادة في عدد السكان تدفع بالمياه المتوفرة للفرد الواحد في لبنان، من حوالي 3300 متر مكعَّب عام 1960إلى حوالي 1200 حالياً، أي بتراجع نسبته 60 في المئة».

وقال إن «مسألةَ المياه في لبنان، ما زالت اليوم، وستبقى لسنين طويلة تماما كما رآها في زمنه المهندس إبراهيم عبد العال مسألةً حيوية على الصعيد الوطني، الاقتصادي والاجتماعي، والسياسي والاستراتيجي». وأضاف انه «على الرغم من أن لبنان يتمتعْ بمعدل أمطار يقارب 600 ميليمتر سنوياً، فإن هذهِ الهبة .. يقابلها طلب مرتفع على المياه، وهدرٌ كبير في شبكات توزيعها وتصاعد مستوى التلوث فيها».

وأشار إلى أن هذه المشاكل تؤثر مباشرة على جميع اللبنانيين واللبنانيات، كما تؤثر على القطاعِ الزراعي، الذي يستهلك 70 في المئة من المياه في لبنان، ويمثل أحد أهم مصادر التلوث فيها، ويعاني في الوقت نفسه من انعدام الفعالية وارتفاع الهدر في أنظمة الرّي.