حددت وزارة الدفاع الأميركية علانية، وللمرة الأولى، عدد الرؤوس الحربية التي تملكها الولايات المتحدة في ترسانتها العسكرية، وهي 5113 رأسا نوويا، وهناك أكثر من 4800 رأس نووي فائض عن حاجة واشنطن.

ووقف وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، أخيراً، أمام مجلس الشيوخ للإدلاء بشهادتيهما، والدفاع عما يسمى «اتفاقية ستارت الجديدة»، التي وقعها الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري مدفيديف، في مايو الماضي. وسيبلغ سقف المعاهدة 1550 رأسا حربيا مركبا على 700 صاروخ وقاذفة قنابل، وهذا سيترك للولايات المتحدة عدداً أقل من الرؤوس الحربية، من أي وقت مضى، منذ أيام الرئيس الأميركي الأسبق جون كنيدي.

ومع ذلك يمكن لواشنطن تقليل اعتمادها على الرؤوس الحربية، بشكل أكبر، دون التضحية بأمنها، كما يمكنها، بالطبع، معالجة قضاياها المتوقعة المتعلقة بدفاعها الإقليمي، واهتماماتها العسكرية، من خلال امتلاك 311 رأسا نوويا استراتيجيا فقط.

قد يبدو هذا رقما متواضعا بالمقارنة مع الترسانة العسكرية التي بنتها واشنطن، أيام الحرب الباردة، غير أن تلك الرؤوس المتواضعة توفر ما يضاهي 1900 ميغا طن من القوة التفجيرية، أو عشرة أضعاف القوة التدميرية، التي تباهى بها وزير الدفاع الأسبق روبرت ماكنمارا في عام 1965، وقال إن بإمكانها إضعاف الإتحاد السوفييتي بشكل كبير، من خلال تدمير ربع إلى ثلث سكانه، ونحو ثلثي طاقته الصناعية.

وبالنظر إلى أننا لم نعد نواجه اليوم أي تهديد مشابه للتهديد الذي كان يشكله الاتحاد السوفييتي السابق، قبل 45 عاماً، فإن هذه القدرة التدميرية، التي نملكها، أكثر من كافية في أي إجراء دفاعي، أو هجومي، إذا اقتضى الأمر.