يتعين على الهند والولايات المتحدة أن تتغلبا على الاحتكاكات السابقة، التي حدثت بينهما، وأن تقيما تحالفاً حقيقياً بينهما. هذا هو التوقع الذي قادته إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، ونجحت من خلاله في تحسين العلاقات بين الجانبين، بصورة ملحوظة. أما إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما فقد واجهت هذا التحدي إلى مدى أبعد من خلال إقامة الحوار الهندي- الأميركي الاستراتيجي، حيث عقدت جلسته الافتتاحية في واشنطن، أخيراً.

ويرجح أن يعيد هذا الحوار إحياء الآمال المنهارة، التي كانت معقودة عليه في السابق. ومع ذلك ما يزال الجانبان بعيدين كل البعد عن إيجاد أرضية مشتركة في معظم القضايا. وترأست وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون المؤتمر بصورة مشتركة مع نظيرها الهندي وزير الشؤون الخارجية سومنهالي كريشنا.

ونوقش خلال المؤتمر التعاون الاستراتيجي بين الجانبين، علاوة على قضايا علمية وتكنولوجية.

وعلى الرغم من أن المسؤولين الأميركيين والهنود أعربوا عن أملهم في إحداث تقدم في القضايا الرئيسية، وتبادلوا الخطابات السامية، فإن النتيجة قد تظهر أنها تجميلية فقط. وعلى الجانب الهندي هناك اعتقاد واسع النطاق بأن إدارة أوباما لا تعلق آمالاً كبيرة على العلاقات الأميركية- الهندية.

وتعزز هذا التصور من خلال غياب أي اهتمام كبير بالهند من قبل واشنطن، في العام الأول من تولي أوباما السلطة، علاوة على بعض الزلات الدبلوماسية الخطيرة، التي ارتكبها. وجاءت أبرزها عندما قام الرئيس الأميركي بزيارته الأولى إلى الصين، حيث طالب البيان المشترك الصادر عن الجانبين الصين بلعب دور الوسيط النزيه في تقليص الاضطرابات في منطقة جنوبي آسيا.

وأزعج البيان نيودلهي، نظراً لأن الصين تعتبر، منذ أمد طويل، الحليف الوثيق لجارتها العدوة اللدودة باكستان، وتستغلها كبديل استراتيجي في تلك المنطقة.