أعلن جمال البطيخ عضو ائتلاف «العراقية »التي يتزعمها اياد علاوي أن هناك توجها لدى «العراقية» لدعم ترشيح عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء، في حال عدم تكليفها بتشكيل الحكومة، فيما رأى مراقبون سياسيون أن الكتل السياسية أصبحت بمصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات في موقف محرج بشان تشكيل الحكومة.
وقال البطيخ في تصريح صحافي أمس: إن «هذا التوجه موجود لدينا الآن، إذا رأينا أن الأمور لم تسر باتجاه تكليف قائمتنا، لكون عبد المهدي هو اقرب المرشحين إلينا». وأشار إلى أن القائمة «العراقية» ترى إن عبد المهدي شخص كفؤ ويمكن أن يتبوأ منصب رئاسة الحكومة، وهو ليست لديه نظرة طائفية أو حزبية، وآراؤه ليست متشنجة، ولديه انفتاح على الجميع دون تمييز، كما انه رجل اقتصاد ناجح.
وابرز المرشحين للائتلافين عادل عبد المهدي وإبراهيم الجعفري عن الائتلاف «الوطني» ونوري المالكي عن ائتلاف «دولة القانون».
ومن جهة أخرى، تعد المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية العراقية، إيذانا للكتل السياسية بالمباشرة في المباحثات الجدية لتشكيل الحكومة المقبلة. وكانت المحكمة الاتحادية أعلنت الثلاثاء المصادقة على نتائج الانتخابات البرلمانية،التي جرت في السابع من مارس الماضي وأسفرت عن فوز القائمة العراقية بأعلى الأصوات. ويرى مراقبون سياسيون، أن الكتل السياسية أصبحت، بمصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات، في موقف محرج، بشأن تشكيل الحكومة، حيث بدأ العد التنازلي لانعقاد أول جلسة لمجلس النواب، بعد 15 يوما من إعلان المحكمة الاتحادية تصديقها على النتائج.
وتوقع القيادي في القائمة «العراقية» إسامة النجيفي أن «تخضع القضية العراقية إلى التدويل والتدخل الدولي في حال عدم توصل الكتل السياسية إلى اتفاق على تشكيل الحكومة».
وقال: إن «فرض حل من الخارج، لا نريده، ولا يريده أي عراقي، لأنه سيكون خارج نطاق المصلحة العليا للبلد والشعب العراقي، والعراقيون قادرون على تشكيل الحكومة وسحب البساط أمام التدخلات الخارجية، إقليمية كانت أم دولية». وشدد النجيفي على ضرورة الجلوس إلى طاولة الحوار، وان يكون حل أزمة تشكيل الحكومة داخليا وليس مفروضا من الخارج، مشيرا إلى أن خارطة الطريق لتشكيل الحكومة بدأت بتوقيتات زمنية بعد المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية.
ومن جانبه، رفض القيادي في ائتلاف «دولة القانون» عدنان الشحماني، ما سماه «تلويح بعض السياسيين بتدويل القضية في حال فشل الكتل السياسية في الاتفاق على تشكيل الحكومة قبل انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب».
وقال: إن «مسألة تدويل القضية العراقية، ليست مجرد رغبة يتمنى تحقيقها شخص معين، وليست مسألة سهلة تطلق من على المنابر الإعلامية، وإنما محكومة بتساؤلات معينة، حول أحقية مثل هذا التدخل، وان يكون هناك ما يستحق التدخل».
وأوضح: أن «العراق دولة ديمقراطية سارت بآليات دستورية قانونية، بإقامة انتخابات ديمقراطية ، ويسعى لتشكيل الحكومة، لذا فلا مبرر لتدويل قضيته».
وتوقع الشحماني أن تتفق الكتل السياسية على تشكيل الحكومة، وقال: إن «هناك متسعا من الوقت لمناقشات الكتل السياسية، على الرغم من دخول العراق في المدة الدستورية لانعقاد أول جلسة لمجلس النواب».
بغداد - «البيان»