فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه لدى محاصرة قوة من الجيش العراقي أمس منزلا يستخدم في تصنيع السيارات المفخخة في منطقة سبع البور، شمال بغداد. وسط قيام قوات عراقية أميركية مشتركة بعملية أمنية في منطقة أبو غريب.

وقال الرائد سعد جاسم، احد المشاركين في العملية للصحافيين «حاصرنا منزلا في منطقة سبع البور وفق معلومات استخباراتية دقيقة، ولدى محاولتنا اقتحامه قام شخص يرتدي حزاما ناسفا بتفجير نفسه». وأضاف ان «انتحاريا آخر حاول تفجير نفسه فانفجر الصاعق فقط ما أسفر عن إصابته بحروق نقل على أثرها إلى المستشفى».

وتابع جاسم «عثرنا داخل قبو المنزل على عشرات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة وأسلاك التفجير ومعدات تفخيخ السيارات»، مشيرا إلى اعتقال امرأة داخل المنزل لدى محاولتها الفرار وهي زوجة احد الإرهابيين.

وقد شهدت سبع البور عمليات تهجير خلال السنوات الماضية، عندما بسطت القاعدة سيطرتها على المنطقة.

إلى ذلك، أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع محمد العسكري أن«قوة خاصة من الفرقة الثانية في محافظة نينوى قبضت على ثلاثة سوريين مرتبطين بجيش رجال الطريقة النقشبندية دخلوا العراق الثلاثاء» وقال «بعد تلقي معلومات استخباراتية عن وجود الثلاثة في احد المنازل تم القبض عليهم ودونت اعترافاتهم، بأنهم سوريون على علاقة بجيش رجال الطريقة النقشبندية ودخلوا العراق بالتنسيق مع احد كبار الضباط السابقين في جهاز المخابرات».

وتابع العسكري «أنهم رهن الاعتقال والتحقيقات ما تزال جارية معهم بهدف الوصول

إلى الشبكة التي تجند سوريين يعملون ضمن النقشنبدنية».وأوضح أنها «المرة الأولى من نوعها التي يعتقل فيها سوريون ينشطون مع النقشبندية».

وينشط رجال «الطريقة النقشبندية»، المجموعة المتشددة دينيا التي تعارض كل من يعمل مع مؤسسات الحكومة، في كركوك والمناطق المحاذية وفي تكريت والموصل وديالى وبيجي. وتضم المجموعة ضباط جيش سابقين ومقاتلين عربا واكرادا وتركمانا.

وتدين الجماعة التي يقودها أبو عبد الرحمن النقشبندي بالولاء لنائب الرئيس العراقي السابق عزة إبراهيم الدوري، المطلوب للقوات الأميركية والعراقية.

ويصنف الجيش الأميركي رجال «الطريقة النقشبندية» بين المنظمات الإرهابية.

في غضون ذلك، أعلنت الشرطة العراقية، أمس أن قوات عراقية أميركية مشتركة نفذت عملية أمنية واسعة في منطقة أبو غريب غرب بغداد، فيما عثرت القوات الأمنية على جثة مجهولة الهوية غرب العاصمة.

وقال مصدر في الشرطة لموقع «السومرية نيوز» العراقي على شبكة الإنترنت، إن «عشرات الآليات العسكرية العراقية والأميركية طوقت، منذ الصباح، أحياء النصر والسلام في منطقة أبو غريب غرب بغداد، كما نفذت عمليات دهم وتفتيش على المنازل والمحلات التجارية، وألغت الدوام الرسمي في الدوائر الخدمية».

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «الحملة الأمنية أتت على خلفية معلومات استخبارية أفادت بوجود عناصر مطلوبة ومخازن للأسلحة والعتاد في أحياء النصر والسلام».

في سياق منفصل، ذكر المصدر نفسه أن «القوات الأمنية عثرت على جثة مجهولة الهوية تعود لرجل في العقد الرابع من عمره كانت مرمية على جانب الطريق في منطقة البياع غرب بغداد»، مبينا أنه ظهرت على الجثة آثار طلقات نارية في منطقة الرأس والصدر.

(وكالات)