طالب نائب رئيس الوزراء اليمني لشؤون الدفاع رشاد العليمي أمس عون المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب ومحاربة تنظيم القاعدة وأكد أن بلاده وقفت عاجزة عن القضاء على تلك الظاهرة بمفردها. فيما كشف المعارض اليمني الشيخ حميد عبد الله الأحمر عن حوارات مع رموز يمنية في الخارج لتلافي انهيار اليمن، بالتزامن مع اعتقال استرالية في اليمن للاشتباه في صلتها بمتشددين.
وقال العليمي أمام البرلمان اليمني في جلسة خصصت لبحث الأوضاع الأمنية أن «اليمن يعجز بمفرده عن محاربة الإرهاب وتنظيم القاعدة ولا تستطيع محاربة الإرهاب إذا لم يكن هناك تعاون وتنسيق مع الدول الأخرى».
وأبدى العليمي أسف الحكومة لمقتل نائب محافظ محافظة مأرب بشمال شرق اليمن جابر الشبواني بغارة جوية كانت تستهدف في الأصل عناصر مفترضين لتنظيم «القاعدة» كما دعا إلى عدم التستر على عناصر القاعدة المطلوبين على ذمة قضايا الإرهاب .
وقال إن «التحقيقات في مقتل الشبواني ستنجر خلال فترة قريبة وسيصدر تقريرا بذلك وسيتم إطلاع البرلمان على نتائجها».
وأشار إلى أن بعض العمليات التي طالت عناصر القاعدة قد نجحت في إفشال كثير من العمليات الإرهابية في الداخل والخارج .وأضاف العليمي أن «القاعدة حاولت استخدام القضايا العربية وخاصة القضية الفلسطينية لتبرير عملياتها الإرهابية وضرب المصالح الأجنبية في اليمن».
وخصصت جلسة البرلمان اليمني لمناقشة الأوضاع الأمنية المتردية في جنوب اليمن اثر المواجهات العسكرية بين الحراك الجنوبي والجيش بعد أن استدعى البرلمان الثلاثاء الحكومة لإعطاء توضيح حول الوضع في المحافظات الجنوبية.
لقاءات في المهجر
في غضون ذلك، كشف المعارض اليمني الشيخ حميد عبد الله الأحمر الأمين العام للجنة التحضيرية للحوار الوطني أمس بأن اللجنة التقت في عواصم عربية وعالمية برؤساء يمنيين سابقين أبرزهم علي سالم البيض، وعلي ناصر محمد ورئيس الوزراء لدولة الوحدة المهندس حيدر أبو بكر العطاس من اجل التوصل إلى حوار يخرج اليمن من أزمته وتلافي الانهيار الشامل.
وقال الأحمر، في مؤتمر دوري للجنة ضم نحو ألفي شخصية اجتماعية يمنية بينهم أعضاء في البرلمان ومجلس الشورى وقيادات المعارضة، إن «الاجتماع مع الرؤساء السابقين هو من اجل إعادة الوحدة اليمنية إلى سابق عهدها عندما تحققت في 22 مايو 1990 بالطرق السلمية وتثبيت المشروعية لدولة المؤسسات لا للحكم الفردي».
وأشار إلى وجود جهود دولية وعربية من اجل إنهاء الأزمة السياسية والاقتصادية في اليمن عبر الحوار ويقود تلك الجهود الاتحاد الأوروبي وبعض العواصم العربية والمعهد الديمقراطي الأميركي، مؤكداً على أن اليمنيين عقدوا العزم على الجلوس إلى طاولة الحوار والاستعاضة عن حمل البندقية في حل قضاياهم .
وقال الأحمر وهو عضو البرلمان اليمني«سنحاور السلطة حوار جادا من اجل الخروج باليمن من ازمتها وليس من اجل عونها على الانتهاكات التي تطال الحريات»، وطالب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بإطلاق كافة المعتقلين على خلفية «الحراك الجنوبي» وحرب صعدة «كبادرة لحسن النوايا لبدء حوار وطني شامل».
ورحب الأحمر بوقف الحرب بين الحوثيين مع الجيش اليمني والسعودي، وقال «كنا دائما مع وقف الحرب لان الدم الذي يراق هو ليمنيين سواء من الجيش أو المدنيين».
اعتقال امرأة استرالية
في الأثناء، قال محامي مواطنة استرالية اعتنقت الإسلام وانتقلت للعيش في اليمن عام 2006 أن موكلته احتجزت في العاصمة صنعاء للاشتباه في صلاتها بجماعات إسلامية متشددة لم تحددها السلطات.
وعرف المحامي عبد الرحمن بارمان موكلته باسم شيلو جيدنز وقال أنها «اعتقلت لصلتها بمواطنة من بنغلادش احتجزت في مايو للاشتباه بصلتها بإسلاميين متشددين».
وقال «لم يوجه إليها اتهام رسمي. كثير من الناس يعتقلون هنا لمجرد الاشتباه بهم».
وصرح المحامي بأن «السلطات اليمنية أبلغته بقلقها من اعتزام القاعدة استخدام نساء في شن هجوم» لكنه قال أن السلطات لم تتوصل إلى صلة مباشرة بين المرأة البنغالية وأي نشط من القاعدة.
وذكر أن السلطات مازالت تحقق مع موكلته بينما تستعد لترحيل المواطنة البنغالية.
من جهتها، قالت وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الاسترالية دون أن تذكر اسم المرأة أنها «اعتقلت في 16 مايو بعد ان وضعت يومين تحت الإقامة الجبرية في منزلها مع طفليها وهما في الخامسة والسابعة من العمر».
وقالت ناطقة باسم الشؤون الخارجية الاسترالية أن «السلطات اليمنية لم تخطرنا بالاتهامات التي قد توجه للمرأة او المدة التي قد تحتجز طوالها». وأوضحت أن «السلطات الاسترالية ألغت جواز سفر المرأة في ابريل لأسباب أمنية لكنها أضافت أن المرأة احتفظت بجنسيتها الاسترالية».
وقالت الناطقة الاسترالية أن «كانبيرا حثت اليمن على الإسراع في النظر في المسألة» مشيرة إلى قلقها على الطفلين.وذكرت أن إقامة الطفلين محددة في منزلهما بصنعاء تحت رعاية الجيران. وسحبت السلطات جوازي سفريهما ولم تفرج عنهما.
