أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، أن الحضور الإماراتي كان فاعلاً ومعبراً عن نفسه في كل الأزمات الإنسانية التي واجهت الشعب الفلسطيني، مشيرة الى ان العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة فلسطين تميزت بالقوة والتواصل على مر العقود والسنوات الماضية.
جاءت تصريحات القاسمي على هامش مؤتمر «الاستثمار في فلسطين» الذي افتتح أعماله امس، في مدينة بيت لحم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والذي اطلق اسم «الحرية» عليه، كما منح شهداء سفن الحرية الجنسية الفلسطينية، واتهم اسرائيل بممارسة «ارهاب دولة» ضد الشعب الفلسطيني والعالم.
وقالت القاسمي إن «الإمارات العربية المتحدة كانت منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله)، داعماً أساسياً للقضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني، والذي تواصل بقوة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)»، موضحة أن «هذا الدعم لم يقتصر على الجانب السياسي فقط، وإنما امتد إلى الجوانب الاقتصادية المتصلة بحياة الشعب الفلسطيني ومعاناته المعيشية اليومية وصولاً إلى السعي لتحقيق التنمية المستدامة في أرض فلسطين».
وأضافت معاليها أن «الحضور الإماراتي كان فاعلاً ومعبراً عن نفسه في كل الأزمات الإنسانية التي واجهت الشعب الفلسطيني وذلك على شكل مشروعات تنموية واجتماعية وإنسانية وسكنية وصحية وتعليمية كبرى في جميع مدن الضفة والقطاع».
وقالت معاليها «إننا نشعر بأن هذا الدعم السياسي والاقتصادي وهذه المساعدات الإنسانية التي نقدمها لأهلنا في فلسطين جزء من واجبنا تجاه الشعب الفلسطيني ونحن في دولة الإمارات العربية المتحدة نحرص على تقديم هذا العون مباشرة للشعب الفلسطيني لتأمين جزء من متطلباته في الصمود ومواجهة التحديات والصعاب».
وقالت معاليها إن المشاركة الإماراتية الكبيرة والواسعة في «مؤتمر الاستثمار في فلسطين»، تؤكد دعم الإمارات المستمر للقضايا التنموية للشعب الفلسطيني وحرص الشركات الوطنية ورجال الأعمال فيها على توسيع قاعدة مشاريعها الاستثمارية لتشمل فلسطين، لافتة إلى أن الحضور الإماراتي الواسع في المؤتمر سيساعد في إضافة لبنة قوية لمسيرة العلاقات بين الإمارات وفلسطين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التي تشكل الأرضية المناسبة لتعميق أواصر التعاون المشترك بين البلدين والشعبين الشقيقين عموماً ومجتمع الأعمال تحديداً.
بعد عربي
وأوضحت معالي الشيخة لبنى، أن الاستثمارات الإماراتية في الخارج تتمتع ببعد عربي كبير، خاصة في السنوات الأخيرة في ظل الإصلاحات الاقتصادية الجارية في الدول العربية.. مشيرة إلى أن استثمارات الشركات الإماراتية في الدول العربية ستتوسع خلال المرحلة القادمة بالتزامن مع ازدياد الانفتاح.
وأشارت معاليها إلى أن الشركات الإماراتية المستثمرة في الخارج تركز أيضاً على البعد الاجتماعي والإنساني والتنموي في البلدان التي تستثمر فيها من خلال المساهمة في إقامة مجمعات صناعية وسكنية ومشاريع اقتصادية وتنموية حيوية تنعكس إيجاباً على المجتمع والاقتصاد المحلي، كما أنها تحرص على تشغيل الأيدي العاملة المحلية، موضحة أن الشركات الإماراتية ستستمر بهذه الاستراتيجية كونها تعد من أهم عوامل ترحيب الدول ومجتمعات العالم للشركات الإماراتية ونجاح استثماراتها.
تحقيق المصالحة
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس افتتح المؤتمر أمس، واطلق اسم «الحرية» على مؤتمر فلسطين للاستثمار. كما منح شهداء وجرحى ومتضامني اسطول الحرية الجنسية الفلسطينية.
وطالب عباس بحماية دولية حقيقية للفلسطينيين، واصفاً الهجوم الإسرائيلي على أسطول سفن الحرية بأنها «مجزرة وإرهاب دولة وحشي وغبي وبشع». وقال عباس إن «أسطول الحرية ليس المحاولة الأولى الجادة لكسر الحصار، ولن تكون الأخيرة، وإن الدماء الزكية لن تذهب هدراً». وأضاف «هؤلاء هم شهداؤنا»، معلناً عن منح كافة متضامني الأسطول الجنسية الفلسطينية مكافأة لهم على العمل الذي وصفه بالبطولي.
وقال «أرجو أن تكون إسرائيل قد اتعظت من نتائج هذه المجزرة، وأن تعود إلى رشدها»، مشدداً على أن «الرد الفلسطيني الوحيد عليها يكمن في استعادة الوحدة وتحقيق المصالحة».
وقال «العالم بأسره يواجه هذا الإرهاب الإسرائيلي ويرفض استمراره»، داعياً «لموقف عربي ودولي موحد لرفع الحصار وتشكيل لجنة تحقيق دولية ترفع نتائجها لمجلس الأمن لاتخاذ قرار ملزم وواضح يحمي حقوقنا ويرفع الحصار.
وأشار عباس إلى أنه «سيذهب إلى أميركا للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما لينقل رسالة (شعب يتألم)»، لافتاً إلى أن «اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعد لإرسال وفد إلى غزة لتحقيق المصالحة برئاسة رجل الأعمال المستقل منيب المصري».
القاسمي تلتقي فياض وبلير ورودمان
التقت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، مع الدكتور سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني بقصر الضيافة في بيت لحم، بعد ظهر امس.
واكد وفد من قطاع غزة حضر اللقاء أن دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، «حفظه الله»، تقف إلى جانب شعبنا المحاصر وقفة الأخ لأخيه وان كل مأدبة طعام في غزة فيها وجبة اماراتية .
وأشار إلى المباني والوحدات السكنية التي أقامتها وما تزال الامارات لذوي الدخل المحدود من أهالي قطاع غزة، خاصة مدينة الشيخ زايد التي تقف شاهداً على العطاء الإماراتي.
وخلال اللقاء مع الدكتور فياض جرى استعراض العلاقات الاخوية بين دولة الامارات وفلسطين والموضوعات التي يناقشها مؤتمر الاستثمار الفلسطيني. وعبر الدكتور سلام فياض عن شكره وتقديره للمواقف الداعمه التي تقفها دولة الامارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعباً، الى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وقال إن مشاركة الامارات بوفد رفيع المستوى في مؤتمر الاستثمار الفلسطيني يعني الكثير بالنسبة لنا، وهي أنها تقف إلى جانبنا على الدوام لدعم شعبنا في جميع قضاياه وهذا نقدره عالياً ونعتبر الامارات من أكثر الدول عوناً لنا.
كما استقبلت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي في رام الله امس، توني بلير ممثل اللجنة الرباعية المعنية بمفاوضات السلام في الشرق الاوسط. وجرى خلال المقابلة التي حضرها الوفد المرافق لمعالي الشيخة لبنى القاسمي وعدد من المسؤولين الفلسطينيين، استعراض آفاق الاقتصاد الفلسطيني وإمكانية دفعه إلى الأمام من خلال حشد التأييد الحكومي والقطاع الخاص في دول العالم والدخول في استثمارات وإقامة مشاريع إنتاجية في الأراضي الفلسطينية تساعد الشعب الفلسطيني على تخطي الظروف الصعبة التي يمر بها .
ودعت معاليها السيد بلير الى حشد الدعم والتأييد الدولي، خاصة رجال الأعمال والمستثمرين في القطاع الخاص لمؤازرة الاقتصاد الفلسطيني ومشاركة رجال الأعمال الفلسطينيين في تأسيس المشروعات الاقتصادية التي تفيد الفلسطينيين والتخفيف من البطالة المنتشرة بينهم وكذلك إيجاد فرص عمل بديلة لهم عن الاعتماد على العمل في مرافق الإنتاج الإسرائيلية.
كما التقت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في قصر المؤتمرات في مدينة بيت لحم الفلسطينية امس، السيدة مارا رودمان نائبة جورج ميتشيل مبعوث السلام الأميركي الى الشرق الأوسط.
وجرى خلال اللقاء بحث الموضوعات التي سيناقشها مؤتمر الاستثمار الفلسطيني الذي بدأت فعالياته اليوم في مدينة لحم الفلسطينية بمشاركة نحو ألفي شخص يمثلون القطاعين الحكومي والخاص. وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي التي ترأس وفد الدولة الاقتصادي إلى مؤتمر الاستثمار الفلسطيني.. ضرورة المشاركة الفاعلة من جانب الدول والحكومات والمستثمرين ورجال الأعمال إلى جانب الشعب الفلسطيني والمشاركة في نهضة اقتصاده الوطني.. مشيرة الى أن الإمارات تدعم السلطة الوطنية الفلسطينية وصولاً لإقامة اقتصاد وطني قوي يعتمد على سواعد أبنائه ويحقق إنتاجاً مهماً لصالح الشعب الفلسطيني.
مشاركة
061
تشارك دولة الإمارات في مؤتمر «الاستثمار في فلسطين» بوفد كبير يعد ضمن أكبر الوفود المشاركة في المؤتمر، حيث يضم نحو 160 شخصاً يمثلون بعض الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بالإضافة إلى رجال الأعمال والمستثمرين الفلسطينيين المقيمين في الإمارات من القطاعات الاقتصادية كافة ويشارك في وفد الإمارات المرافق لمعالي الشيخة لبنى القاسمي علي محسن الهاملي المدير التنفيذي للخدمات المساندة بوزارة التجارة الخارجية، ومحمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي.
والمهندس ساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، وعادل يسلم الكثيري من دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، وسعود علي مصبح من شركة الخليج للصناعات الدوائية، ومحمد يوسف حسن من مشاريع الشيخ سعود برأس الخيمة، وعدد من رجال الأعمال والمستثمرين .
رام الله - محمد إبراهيم والوكالات
