أنهى الناخبون المصريون أمس عمليات الاقتراع لاختيار 74 عضوا في مجلس الشورى المصري الذي يعين رئيس الجمهورية ثلث أعضائه (264 عضواً) ويتم تجديد الثلثين الآخرين في انتخابات تجري كل ثلاث سنوات.. وسط إقبال محدود من الناخبين.
وفي تفاصيل الإقبال، رصد شهود عيان ومنظمات حقوقية إقبالاً محدوداً للناخبين في أغلب اللجان وخاصة تلك التي لا يوجد فيها مرشحون لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة.
وشهدت الساعات الأولى حدوث بعض التجاوزات حيث لم يسمح في بعض اللجان سوى بدخول مندوبي مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ، بينما لم يسمح في أخرى سوى بدخول أنصار مرشح الحزب الحاكم للتصويت.
واشتكى أحد مرشحي محافظة الدقهلية من أن قوات الشرطة منعت مندوبيه الموكلين من دخول اللجان. وقال مرشح الإخوان في دائرة المنزلة في نفس المحافظة إن قوات مكافحة الشغب ورجال أمن يرتدون الزي المدني يقفون خارج لجان الاقتراع ويمنعون دخول الناخبين المؤيدين له. لكن مصادر أمنية قالت إن الشرطة لا تمنع أي ناخب من الدخول.
وقال شهود عيان إن رجال الأمن أقاموا حواجز ومنعوا الناخبين من الوصول إلى المكاتب في ثلاث دوائر يشارك فيها مرشحون من الإخوان في محافظات الجيزة (جنوب القاهرة) والبحيرة والمنوفية (دلتا النيل).
وفي سيناء، ذكرت مصادر أمنية مصرية وشهود عيان أن اشتباكات وقعت بين البدو ورجال الأمن في وسط شبه الجزيرة أدت إلى إلغاء انتخابات مجلس الشورى في معظم اللجان في المنطقة.
أوضحت المصادر أن مجموعة من البدو المسلحين قاموا بخطف الصناديق من اللجان الانتخابية وتمزيق أوراق المرشحين وطرد رجال الشرطة منها، ومن ثم جرى تبادل إطلاق النار بين الجانبين بعد محاولة الشرطة استعادة الصناديق.
وبعد نحو خمس ساعات من بدء الاقتراع أقر أحمد شوقي من اللجنة العليا للانتخابات بوجود مشكلة تواجه مندوبي المرشحين في محافظة الدقهلية لكنه قال إن العمل جار لحلها على الفور.
وأضاف إن الأختام الرسمية على توكيلات المندوبين لم تكن واضحة بما يكفي لاعتمادها فورا في لجان الاقتراع. واستهدفت انتخابات التجديد لشغل 74 مقعدا في المجلس عن 55 دائرة في 27 محافظة من بين محافظات مصر وعددها 29، بعدما فاز 14 مرشحاً بالفعل بالتزكية.
ويخوض الانتخابات 446 مرشحا بينهم 74 مرشحا عن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ونحو 12 مرشحا عن جماعة الإخوان المسلمين، وباقي المرشحين مستقلون وحزبيون.
«وكالات»
