انسحبت القوات الأميركية من نقاط التفتيش في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في وسط بغداد بعد أكثر من سبع سنوات من اجتياح العراق.. في وقت صادقت المحكمة الاتحادية العراقية على نتائج الانتخابات التشريعية باستثناء مقعدين تابعين لقائمة العراقية، وائتلاف يضم الأحزاب الشيعية الرئيسية.
وفي تفاصيل تسليم نقاط التفتيش في المنطقة الخضراء، سيطرت القوات العراقية بالكامل على نقاط التفتيش الأمنية في المنطقة الخضراء المحصنة، وأقيم احتفال بهذا الخصوص داخل المنطقة التي تضم مقرات حكومية وسفارات أجنبية.
وتم تسليم المسؤولية عن المنطقة المطلة على نهر دجلة والمغلقة بجدران رمادية من الخرسانة للعراق في الأول من يناير 2009. وللمرة الأولى منذ العام 2003، لن يكون هناك جنود أميركيون في ما يسمى نقاط مراقبة الدخول إلى ما يعرف حاليا باسم المنطقة الدولية.
وقال قائد إحدى كتائب الشرطة العسكرية اللفتنانت كولونيل مارك غارسيا: «كنا نعمل مع الجيش العراقي، والشرطة وشرطة المرور في كل وقت... نحن الآن على وشك الخروج، وهم لديهم كامل المسؤولية في نقاط مراقبة الدخول».
وعبّر غارسيا، ردا على سؤال عما إذا كان يعتبر القوات العراقية جاهزة للعمل بدون إشراف الولايات المتحدة، عن ثقته في «أنها قادرة على أداء مهامها»، مشيراً إلى أن انتخابات مارس الماضي «واحدة من البراهين».
ويشكل الاحتفال جزءا من انسحاب الوحدات القتالية الاميركية من العراق بحلول أواخر أغسطس المقبل، تاركة خلفها 50 ألفا من الجنود الذين سيركزون على تقديم المشورة والتدريب لنظرائهم العراقيين.
مصادقة على النتائج
على الصعيد السياسي، صادقت المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات التشريعية باستثناء مقعدين تابعين لقائمة العراقية الليبرالية، وائتلاف يضم الأحزاب الشيعية الرئيسية.
وقال رئيس المحكمة القاضي مدحت المحمود إن المحكمة «قررت التصديق على نتائج الانتخابات التشريعية وأرجأت المصادقة على مرشحين»، الأول: عمر عبدالستار الكربولي (عن قائمة العراقية)، والثاني فرات محسن سعيد (عن الائتلاف الوطني).
ولفت المحمود إلى أن المحكمة الاتحادية صادقت على النتائج لان انتظار البت سيؤثر على انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان.
المالكي يحذّر
في غضون ذلك، حذر رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي من مخاطر دعوة المجتمع الدولي لتشكيل الحكومة العراقية المتعسرة، قائلا: إن مثل هذه الدعوات تمهد لاقتتال داخلي وإقليمي.
وشدد المالكي، الذي كان يتحدث في افتتاح المؤتمر الثالث لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني في مدينة السليمانية في إقليم كردستان، على ضرورة إجراء مراجعة نقدية للعملية السياسية.
وقال المالكي: إن «الجهات التي تطالب بتدخل المجتمع الدولي والإبقاء على البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة من اجل تشكيل الحكومة المقبلة ستمهد إلى احتراب إقليمي بشان القضية العراقية وليس احتراب داخلي فقط»، لافتا إلى أن «هذه الدعوات تأتي بالتزامن مع بدء الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من العراق والذي يحتاج لتوحيد مواقف جميع الجهات السياسية».
ودعا المالكي القوى السياسية العراقية إلى الابتعاد عن المحاور الإقليمية في علاقاتها مع دول الجوار لأنها برأيه «لم تجلب في عهد حكم نظام صدام حسين إلا الدمار والأزمات» للعراق.
وأبدى رغبته بإجراء مراجعة نقدية للعملية السياسية تقوم على أساس احترام الدستور ومكونات الشعب العراقي، ومنع تهميش أي جهة أو وضع الخطوط الحمراء تجاه أي عراقي. وشدد على ضرورة أن يستند تشكيل الحكومة المقبلة على مبدأ الشراكة بدلا من المحاصصة الطائفية.
«وكالات»
