كشفت الوكالة الدولية للطاقة النووية أن سوريا أبلغت مفتشي الوكالة أنها أجرت في الماضي اختبارات نووية لكنها لاتزال ترفض التعاون بشأن المعلومات بأنها كانت تبني مفاعلا نوويا بمساعدة كوريا الشمالية.

وأوضحت الوكالة في تقرير صدر يوم الاثنين أن سوريا «قدمت للوكالة معلومات تتعلق بنشاطات لم يتم الإبلاغ عنها من قبل لتحويل اليورانيوم ونشاطات إشعاعية» في مفاعل صغير للأبحاث في دمشق.

وأضاف التقرير، المكوّن من أربع صفحات ولم يوزع على نطاق واسع، أن سوريا تصر على أن الاختبارات كانت صغيرة ولم تستخدم فيها سوى «عشرات الغرامات من المواد النووية» وجرت في 2004.

وصرح دبلوماسي بارز على اطلاع بتحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية انه من المبكر للغاية تأكيد ما إذا كانت تلك الاختبارات ذات طبيعة علمية صغيرة بحتة، كما تقول سوريا، أو أنها كانت جزءا من بحث أوسع وأكثر شمولاً.

في غضون ذلك، شددت الوكالة على أن سوريا لم تتعاون مع تحقيقاتها في الادعاءات بأنها كانت تقوم ببناء مفاعل لم تعلن عنه في موقع صحراوي ناء، إلا أن طائرات إسرائيلية دمرته في سبتمبر 2007.

وتحقق الوكالة في تلك المزاعم منذ العام 2008، وقالت إن المبنى المدمر كان يحمل مواصفات موقع نووي. كما عثر المفتشون الدوليون على آثار يورانيوم مصنع في موقع الكبر، إلا أن دمشق لم تقدم تفسيرا لذلك.

وطلبت الوكالة السماح لها بالدخول إلى ثلاثة مواقع يعتقد انه ترتبط بموقع الكبر، إلا انها لم تتمكن من ذلك بعد. وأوضحت أنه «بناء على ذلك لم تتمكن الوكالة من تحقيق أي تقدم في حل المسائل العالقة المتعلقة بهذه المواقع»، وأشارت إلى انه «إضافة إلى ذلك ومع الوقت فان بعض المعلومات المهمة قد تتضاءل أو تضيع تماماً».

وحض الأمين العام للوكالة الدولية يوكيا أمانو سوريا على «التعاون مع الوكالة في هذه القضايا».

ومن المقرر أن تجري مناقشة التقرير في اجتماع لمجلس حكام الوكالة المؤلف من 35 عضوا الأسبوع المقبل.

(أ.ف.ب)