كشفت مصادر إسرائيلية ان 480 شخصا من ركاب«اسطول الحرية» لمساعدة قطاع غزة الذي هاجمته البحرية الاسرائيلية الاثنين، معتقلون في اسرائيل و48 آخرين في طريقهم للترحيل،في وقت فضحت شهادات جديدة لركاب القافلة حجم العدوان الذي جرى ضدهم.

وتم تجميع ال480 معتقلا في سجن اشدود جنوب اسرائيل في حين تم اقتياد 48 آخرين الى مطار بن غوريون الدولي لطردهم الى بلدانهم.

من جهة اخرى ادخل 45 شخصا آخرون معظمهم من الاتراك، الى مستشفيات لتلقي العلاج. واوضحت الاذاعة الاسرائيلية ان« ستة جنود اسرائيليين جرحوا خلال العملية ادخلوا المستشفى».

واضافت«جرى استجواب الركاب الموقوفين امس وستبت السلطات في كل حالة على حدة، لتختار الذين سيتم الافراج عنهم والذين ستتخذ بحقهم اجراءات قضائية».

من جهة اخرى أشارت تقارير صحافية إسرائيلية إلى أن«سلطات الإحتلال رفضت في بعض الحالات تزويد دبلوماسيين شاركوا في القافلة بمعلومات حول الأحوال الصحية لزملائهم الجرحى في المستشفيات الإسرائيلية».

رصاص مطاطي

الى ذلك قال الناشط اليوناني ميخاليس غريغوروبولوس امس ان «الجنود الاسرائيليين الذين اقتحموا اسطول الاغاثة استخدموا الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع واسلحة الصعق الكهربائي ضد ركاب السفينة».

وتابع ان«الجنود الاسرائيليين قفزوا الى داخل القارب نحو الساعة 30,05 من الاثنين». وكان ميخاليس على متن القارب«اليفيري ميسوغيو» وهو اصغر من السفينة الرئيسية «مافي مرمرة» التي هاجمها الجنود قبل ذلك.

وقال لتلفزيون «سكاي» بعد عودته من اسرائيل برفقة خمسة من مواطنيه، ان الجنود«اطلقوا العيارات المطاطية والغاز المسيل للدموع وبعد ذلك استخدموا اسلحة الصعق الكهربائي ضد بعض النشطاء».

واضاف «قبل ذلك بساعة اي عند 30,04 بالتوقيت المحلي، سمعنا اطلاق نار على السفينة التركية مافي مرمرة، وتم انزال جنود اسرائيليين من مروحيات على القارب».وانتقد ميخاليس«ظروف الاعتقال القاسية في اشدود حيث تم احتجاز 500 شخص معا ..

وتعرض ناشطان يونانيان للضرب على يد الشرطة الاسرائيلية.واضاف«لقد اجبروني على التوقيع على طردي دون ان افهم ما كتب في الاوراق لانه لم يكن لي الحق في مترجم او محام او الاتصال بعائلتي».وقال زخارياس ستيلياناكيس قبطان سفينة«الفثيري ميسوغيو»الذي كان من بين العائدين الى اثينا انه«بعد هجوم الكوماندوس على القارب ،قطعوا كافة وسائل الاتصال».

اطلاق نار

من جهتها كشفت عضو الكنيست العربية حنين زعبي التي كانت على متن اسطول الحرية امس ان اطلاق النار من قبل القوات الاسرائيلية على الاسطول جرى قبل الانزال من البحر والجو.وقالت الزعبي من حزب التجمع الوطني الديمقراطي في مؤتمر صحافي في مدينة الناصرة«كان من الواضح ان حجم القوات المهاجمة واستنادا الى طريقة الانزال ان الهدف ليس منع الاسطول انما التسبب باكبر عدد من القتلى».

واضافت الزعبي التي كانت على السفينة «مافي مرمرة»واحتجزتها القوات الاسرائيلية قبل اطلاق سراحها لانها عضو في الكنيست ان«القتل لم يكن اضطراريا وكان يمكن وقف الاسطول بطريقة اخرى».وتابعت«كان امامنا سبعة جرحى بحالة خطرة توفي اثنان منهم بسبب عدم تلقي العلاج».

وقالت حنين الزعبي ان«ما شاهدناه امس كان فظيعا. لم اتخيل رغم كل الاوضاع السياسية القاسية التي نعيشها بأننا عرضة لهذه الانتهاكات» موضحة انه «خلال 14 ساعة متواصلة كنا بمعزل عن العالم».واضافت«لم يكن اي راكب يحمل عصا ولم تكن هناك الات حادة لكننا شعرنا ان حياتنا كانت في خطر.

القتلى سقطوا خلال دقائق وكان الهدف اشاعة اجواء الرعب بيننا. فتشونا تفتيشا جسديا عن طريق الكلاب ولم يعثروا على سلاح او عصي».واكدت ان«احد الاشخاص رفع علما ابيض واستخدمنا كافة الاشارات اننا لا نريد اي مواجهة ،كنا متأكدين ان المواجهة لن تحدث».

عمل بربري

من جهتها وجهت نائبتان من البرلمان الألماني (بوندستاج) كانتا على متن «أسطول الحرية» انتقادات حادة لإسرائيل عقب عودتهما إلى ألمانيا.وقالت النائبة إنجه هوجر في برلين امس «لقد كنا نشعر أننا في حرب ومخطوفين».وصفت زميلتها أنيته جروت الهجوم ب«العمل البربري».وترجح النائبتان أن عدد القتلى في الهجوم أكثر مما هو معلن رسميا.

غزة-«البيان»والوكالات