بدأت الدوائر السياسية والعسكرية الإسرائيلية فى الكشف عن هوية الرجل الذي قاد الهجوم على سفن المساعدات، وهي مبحرة فى المياه الدولية نحو قطاع غزة.

وقالت تلك الدوائر إن «الأدميرال اليعازار تشي ماروم، قائد ورئيس مخابرات البحرية الإسرائيلية، الصيني الأصل شكلا وعقلية، هو أيضا المعروف بصاحب فضيحة (ملهى غو غو) الشهير فى أوائل العام الماضي بتل أبيب».

وبطل الفضيحة «ماروم» متزوج من أورا ماروم وأب لثلاثة أبناء منها وأبصر النور فى بلدة شمال فلسطين المحتلة قبل 55 سنة، يعرف بأنه من النوع الصامت ولا تعرف يسراه ما تفعل يمناه.

مع ذلك استطاعوا ضبطه بالجرم المشهود في مارس 2009 وهو يدخل ويخرج من بعدها من الملهى الليلى في تل أبيب وهو في حالة سكر شديد، وأصبحت قصته على كل لسان.

وفي اليوم التالى وعند التحقيق معه، أنكر ماروم بشدة أنه كان في «غو غو» لتمضية سهرة ليليلة حمراء. وقال ماروم في التحقيق «دخلت الملهى فقط لألقي السلام على صديق كان هناك ثم خرجت بعد دقائق».

لكن أحد الحضور في الملهى التقط لماروم لقطات بكاميرا هاتفه المحمول من دون أن يدري، ثم قام ببثها على فيديو فى اليوم التالي بموقع «يوتيوب». مما حدا بـ «ماروم» إلى الإقرار والاعتراف والاعتذار عما هو ممنوع على العسكريين حتى لا يخسر منصب قائد البحرية الذي تم تعيينه فيه بأغسطس 2007 خلفا لمن استقال وقتها بسبب الحرب الإسرائيلية مع «حزب الله» في لبنان منذ 4 سنوات.

وماروم على عكس ما يظهر فى الصور ليس بسيطا بالمرة كما يبدو، فهو الذي أعطى الأوامر فجر أول من أمس وقتل أكثر مسالمين كانوا على متن سفن المساعدات إلى الفلسطينيين، كما أنه ربما جاء أيضا بعاصفة على إسرائيل لم تكن سفينتها تتمناها، لذلك بدأوا يطالبون بإقالته وتحويله إلى كبش فداء.

بدورها قالت قناة «آر تي فى» الإسبانية على موقعها الإلكتروني إن «الوزير الأسبق للشؤون الخارجية الإسرائيلية والمؤرخ الإسرائيلي والسفير السابق في اسبانيا شلومو بن عامي، يدين الهجوم الإسرائيلي ضد أسطول الحرية»، معتبرا إياه «خطأ فادحا من إسرائيل وبهذا فقد أوقعوا أنفسهم فى الفخ».

وأضاف بن عامي في حديث لبرنامج في مثل هذا اليوم الذي يعرض على القناة الاسبانية، أن «هذا الحادث الفظيع خطأ سياسي كامل وفادح لا يستفيد منه سوى حماس.

حيث إن اسرائيل في وجهة نظره الآن هي بطلة سلسلة من القرارات الاستراتيجية والتنفيذية الخاطئة التي تصب فى نهاية المطاف في مصلحة حماس وتؤدي إلى أضرار جسيمة لدولة إسرائيل نفسها». ويرى بن عامي أن «حصار غزة يشير إلى مساوئ إسرائيل السياسية وإلى استراتيجيتها الخاطئة.

(وكالات)