قررت تركيا، التي اعتبرت نفسها المعني الأول بما اقترفته إسرائيل ضد أسطول الحرية، سحب سفيرها من إسرائيل احتجاجا على الهجوم الإسرائيلي البشع على «أسطول الحرية» التضامني المتجه إلى قطاع غزة، والذي راح ضحيته عشرات الشهداء والجرحى.. فيما ألغت اسطنبول ثلاث مناورات عسكرية مع إسرائيل، وسط موجات غضب شعبية وسياسية من العدوان الإسرائيلي.

وأدان الرئيس التركي عبدالله غول الهجوم الإسرائيلي بشدّة، واعتبر ذلك خرقاً للقوانين الدولية.

ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن غول قوله في بيان «أدين بشدة استخدام القوات البحرية الإسرائيلية للقوة ضد قافلة للمساعدات تضم أعضاء منظمات غير حكومية من 32 بلداً».

وتوجه الرئيس التركي بالتعازي لمن فقدوا أحباء لهم في الهجوم، وقال إن «على المجتمع الدولي ألاّ يبقى غير مبال في وجه هذا الهجوم في المياه الدولية، على بعد 69 ميلاً بحرياً من المياه الإقليمية الإسرائيلية.. وهذا خرق للقانون الدولي».

وفي السياق، اتهم رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان إسرائيل بممارسة «إرهاب الدولة».

وقال أردوغان، للصحافيين في شيلي بعد ان قرر قطع زيارته الرسمية لأميركا اللاتينية للتصدي للازمة، إن «هذا العمل يتعارض تماما مع مبادئ القانون الدولي وهو عمل غير انساني من اعمال ارهاب الدولة. فلا يظن احد اننا سنسكت على هذا».

توتر دبلوماسي

في غضون ذلك، قال نائب رئيس الوزراء التركي بولنت آرينج إن بلاده استدعت سفيرها لدى أنقرة، بعدما كانت الخارجية التركية حذرت السفير الإسرائيلي غابي ليفي، الذي استدعي للقاء استمر 20 دقيقة، من أن هذه العملية الدامية قد «تؤدي الى عواقب لا يمكن تداركها في علاقاتنا الثنائية».

وفي المقابل، استدعت الخارجية الإسرائيلية السفير التركي. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني أن الخارجية تسعى من ذلك إلى إطلاع السفير التركي على الموقف الإسرائيلي في هذا الشأن، إضافة إلى الأسلوب الذي سيجري اتباعه في التعامل مع النشطاء المعتقلين والجرحى ممن كانوا ضمن الأسطول.

إلغاء 3 مناورات

في سياق إطار الغضب التركي، قال نائب رئيس الوزراء التركي بولنت آرينج إن بلاده ستلغي أيضا ثلاث اتفاقيات عسكرية مع إسرائيل. وأضاف آرينج: «سنستخدم كافة إمكانيات القانون الدولي لمحاسبة إسرائيل». موضحا أن إسرائيل هاجمت مدنيين وتصرفت بطريقة غير إنسانية أمام أعين العالم بأكمله.

وذكر آرينج أن البحرية الإسرائيلية تصرفت في المياه الدولية مثل القراصنة. وكان الأسطول، الذي يضم ست سفن، انطلق من قبرص بعد ظهر أول من أمس، أملا في أن تنجح محاولته في كسر الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض على القطاع.

محاولة للاحتواء

وفي وقت سابق، أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك اتصالا هاتفيا مع وزيري الدفاع والخارجية التركيين والسفير التركي في تل أبيب في محاولة لخفض مستوى التوتر بين الدولتين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن باراك عقد اجتماعا لقيادة أجهزة الأمن الإسرائيلية لتقييم الأوضاع في أعقاب السيطرة على سفن كسر الحصار.

الشارع التركي غاضب

وعلى الصعيد الشعبي، تظاهر حوالي 10 الاف شخص في الساحة الرئيسية في اسطنبول احتجاجا على الهجوم الاسرائيلي الدامي، وهتف المتظاهرون في ساحة تقسيم في وسط اكبر مدينة تركية:

«الموت لاسرائيل» و«ايها الجنود الاتراك توجهوا الى غزة». وهتف متظاهرون آخرون رفعوا اعلاما تركية وفلسطينية: «العين بالعين والسن بالسن».

«وكالات»