أصيب العالم مع بزوغ فجر أمس بصدمة اثر قيام كوماندوز إسرائيلي بمهاجمة أسطول «الحرية» الذي يضم سفن مساعدات وناشطين كان متوجها الى غزة لكسر الحصار المفروض على القطاع. وتوالت تصريحات الشجب والإدانة الدولية على الهجوم.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في كمبالا، عن «صدمته» حيال الهجوم الإسرائيلي و«دان أعمال العنف» التي أوقعت عددا من الشهداء.

وقال بان كي مون خلال مؤتمر صحافي في كمبالا في مناسبة اليوم الاول لمؤتمر حول المحكمة الجنائية الدولية «أصبت بصدمة اثر المعلومات التي اشارت الى سقوط قتلى وجرحى على السفن التي تحمل المساعدة الى غزة». وأضاف «أدين اعمال العنف هذه ومن المهم اجراء تحقيق كامل» في الهجوم.

بدورها، ذكرت مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان نيفي بيلاي أنها تشعر «بصدمة» إزاء الهجوم العسكري الاسرائيلي على أسطول النشطاء السياسيين الذي كان يحمل معونات في طريقه إلى قطاع غزة.

وقالت بيلاي أمام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة «أشعر بصدمة إزاء تقارير بأن المعونات الانسانية قوبلت بعنف أسفر عن قتلى ومصابين عندما اقتربت القافلة من ساحل غزة». وهاجمت السياسة الاسرائيلية لفرض عقوبات على غزة قائلة إن «الحصار يقوض حقوق الانسان يوميا».

كذلك، طلبت منظمة العفو الدولية من إسرائيل فتح «تحقيق مستقل يتمتع بمصداقية» حول الهجوم. وأوضحت المنظمة التي تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان ومقرها لندن في بيان أنها «تطلب من إسرائيل فتح تحقيق فوري ومستقل يتمتع بمصداقية» في الهجوم.

وقال المسؤول عن دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة مالكولم سمارت إنه «من الواضح ان القوات الإسرائيلية استخدمت القوة المفرطة».

وأضاف إن إسرائيل تقول ان «قواتها كانت في حال الدفاع عن النفس لانها تعرضت لهجوم من قبل المتظاهرين لكن من الصعب ان نصدق بان مستوى القوة الذي استخدمته القوات الإسرائيلية كان مبررا».

واشنطن تسعى لفهم الظروف

من جانبها، أعلنت الولايات المتحدة أنها تسعى إلى فهم ملابسات الهجوم الإسرائيلي على قافلة الحرية التي كانت تحمل مساعدات إلى غزة، معربة عن أسفها لسقوط ضحايا.

ونقلت وسائل إعلام أميركية عن الناطق باسم البيت الأبيض بيل بورتون قوله «تأسف الولايات المتحدة بشدة للخسائر في الأرواح والإصابات وتعمل حالياً لفهم الظروف المحيطة بهذه المأساة».

وذكرت شبكة «أن بي سي نيوز» ان 11 أميركياً كانوا على متن القافلة المؤلفة من 6 سفن بينهم سفير سابق ومسؤول سابق في وزارة الخارجية الأميركية.

«الأوروبي» يريد تحقيقاً

في المقابل، دعا الاتحاد الأوروبي إلى التحقيق في سقوط قتلى، وحض اسرائيل على السماح بحرية تدفق المساعدات الانسانية للقطاع الساحلي الفقير. وقالت الناطق باسم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون إن الاتحاد يبدي «أسفه البالغ ازاء أنباء وقوع خسائر في الارواح وأعمال عنف وتبدي تعاطفها مع عائلات القتلى والمصابين»، وطالبت «بتحقيق شامل في ملابسات ما حدث».

وذكر الناطق أن اشتون أكدت مجددا موقف الاتحاد الاوروبي فيما يتعلق بحصار غزة. من جانبه، أعرب مبعوث اللجنة الرباعية الدولية توني بلير عن «صدمته» مطالبا بفتح تحقيق في الحادث.

وقال بلير في بيان «اعرب عن صدمتي واسفي العميق للخسائر في الارواح البشرية». وأضاف رئيس الوزراء البريطاني السابق القول: «اكرر مرة اخرى وجهة نظري باننا بحاجة الى وسيلة افضل لمساعدة سكان غزة وتفادي مأساة الوضع الحالي».

(وكالات)