دانت جامعة الدول العربية بشدة الهجوم الإسرائيلي ودعت إلى اجتماع طارئ اليوم الثلاثاء لمناقشة العمل الإرهابي.. في حين لجأت كل من مصر والأردن إلى الاستدعاء الدبلوماسي للتعبير عن الإدانة.
واستدعت القاهرة السفير الاسرائيلي وسلمته رسالة احتجاج على الاعتداء الإسرائيلي، في مقابل دعوة لكسر الحصار من قبل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بينما اعتبرت سوريا ولبنان الهجوم الإسرائيلي جراً للشرق الأوسط إلى حرب.
ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الجامعة للنظر في الهجوم الإسرائيلي على سفن «أسطول الحرية» لكسر حصار غزة في المياه الدولية بالبحر المتوسط.
وأوضح بيان للجامعة العربية أن الاجتماع الطارئ سينظر في «الجريمة الشنعاء التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في حق المدنيين العزل وسقوط العديد من القتلى والجرحى من المشاركين في القافلة والذين كانوا متوجهين في مهمة إنسانية إلى غزة المحاصرة»، ودعت المجتمع الدولي ومؤسساته إلى التحرك الفوري لاتخاذ «الإجراءات الرادعة ضد هذه الدولة المارقة، التي تمارس كل أنواع الإرهاب والقرصنة، وإثارة التوتر والاضطراب في المنطقة وفي عرض البحر المتوسط».
تعنيف مصري
وكانت العديد من الدول العربية استنكرت بشدة الهجوم العسكري الإسرائيلي على أسطول الحرية التضامني الذي كان يحمل مساعدات إلى قطاع غزة، معتبرة أن الهجوم «يتعارض مع كافة مبادئ وقواعد القانون الدولي».
واستنكر الرئيس المصري حسني مبارك في بيان «لجوء إسرائيل للاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة وما أسفر عنه من سقوط ضحايا أبرياء.وجاء في بيان رئاسي بثته وكالة أنباء الشرق الأوسط أن مبارك «يؤكد تضامن مصر شعبا وحكومة مع أهالي غزة»، وطالب بمصالحة بين حركتي فتح و«حماس» الفلسطينيتين باعتبارها «الطريق لرفع الحصار عن غزة وإنهاء المعاناة الإنسانية لسكان القطاع».
وفي السياق، استدعت الخارجية المصرية سفير إسرائيل لدى القاهرة اسحق ليفانون لإبلاغه الاحتجاج على الاعتداء على قافلة مساعدة غزة.
وأعلن الناطق باسم الوزارة حسام زكى أنه تم إبلاغ السفير الإسرائيلي خلال الاستدعاء إدانة مصر لما قامت به القوات الإسرائيلية من أعمال قتل واستخدام مفرط للقوة ضد ناشطين دوليين مشاركين في قافلة الإغاثة المتوجهة إلى قطاع غزة.
استدعاء أردني
من جهتها استدعت السلطات الأردنية القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في عمّان وسلمته رسالة احتجاج.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية نبيل الشريف إن «ما قامت به القوات البحرية الإسرائيلية من استهداف للمدنيين في عرض البحر جريمة بشعة ومرفوضة ومدانة... لا شيء مطلقا يبرر استخدام القوة ضد المدنيين في هذه المهمة الإنسانية». وأضاف أن على المجتمع الدولي «التحرك الفوري والحازم للضغط على إسرائيل لرفع حصارها الظالم عن قطاع غزة.
قلق سوري لبناني
في غضون ذلك، دعا الرئيس السوري بشار الأسد الولايات المتحدة لدفع إسرائيل لوقف «اعتداءاتها الوحشية» ورفع الحصار عن قطاع غزة والسير قدما في عملية السلام كحل وحيد لعودة الأمن والاستقرار للمنطقة.
واعتبر الأسد، خلال استقباله وفداً أميركياً برئاسة السيناتور الأميركي بوب كروكر، وفقا لبيان رئاسي انه في «الوقت الذي يسعى العرب من اجل السلام فإن إسرائيل تقتل في عرض البحر مدنيين قادمين لكسر الحصار في استباحة مطلقة لحياة الإنسان وكل القوانين والشرائع الدولية».
كما عقد الرئيس الأسد جلسة محادثات ثنائية مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أصدرا في ختامها بياناً مشتركاً شجبا فيه «الجريمة النكراء» التي ارتكبتها إسرائيل.
وطالب الجانبان «جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجلس الأمن والمجتمع الدولي بكافة مكوناته بالتحرك الفوري من أجل اتخاذ خطوات عملية لوضع حد للجرائم التي ترتكبها إسرائيل وانتهاكاتها الصارخة لأبسط الأعراف الإنسانية والقوانين الدولية والتي تهدد بجر الشرق الأوسط إلى حرب لن تقتصر تأثيراتها على دول المنطقة».
إدانة قطرية وطلب عمل
في هذه الاثناء، أدان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الاعتداء الإسرائيلي، واعتبره من «أعمال القرصنة الإسرائيلية» وشدد على أن «كل من يتحدث عن الحرية والعدالة والديمقراطية مطالب الآن بفعل شيء لكسر هذا الحصار حتى لا تذهب دماء هؤلاء الاحرار سدى». ونبه الشيخ حمد إلى أن «هذه رسالة موجهة أيضا للدول العربية التي أوقفها هؤلاء الأحرار أمام ساعة الحقيقة».
عمان - لقمان اسكندر القاهرة - عماد الأزرق
دمشق - احمد كيلاني الدوحة - أنور الخطيب
