وصفت دولة الإمارات العربية المتحدة الاعتداء الإسرائيلي المسلح على سفن أسطول الحرية بأنه «اعتداء إجرامي وغير إنساني»، وطالبت مجلس الأمن الدولي بعقد اجتماع طارئ للبحث في الهجوم الإسرائيلي الدامي، بالتزامن مع مطالبة باقي دول مجلس التعاون الخليجي بإحالة مرتكبي هذه الجريمة إلى محكمة الجنايات الدولية.
وأمام الجريمة الإسرائيلية الجديدة، دعت الإمارات مجلس الأمن إلى عقد اجتماع طارئ للبحث في الاعتداء الدامي على أسطول الحرية الذي كان يحاول كسر الحصار على قطاع غزة، والذي وصفته بأنه اعتداء إجرامي وغير إنساني.
وناشد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الأمين العام للأمم المتحدة بأن يجري تحقيقا دوليا في هذا الاعتداء ورفع تقرير متكامل للأمم المتحدة.
وأعلن سمو الشيخ عبدالله أن «مقتل المدنيين الأبرياء من مختلف إنحاء العالم والذين جاؤوا بإغاثة إنسانيه للشعب الفلسطيني في غزة إنما هو خرق صارخ للقانون الدولي وانتهاك غير مبرر لأبسط الأعراف الإنسانية و يجب أن لا يمر حادث بهذه البشاعة دون أن تتحمل إسرائيل عواقب تصرفاتها».
وبعدما ناشد سموه مجلس الأمن بعقد جلسة طارئة للنظر في إدانة هذه العملية واتخاذ الخطوات الكفيلة ضد مرتكبيها.. شدد على أنه «يتوجب على إسرائيل رفع الحظر الذي تفرضه على وسائل الإعلام الدولية حتى تكشف فعل هذه الممارسات وحقيقة نوايا الحكومة الإسرائيلية».
وأعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن تضامنه مع أسر القتلى والمصابين الذين ضحوا بحياتهم ببسالة وشجاعة مطالبا إسرائيل بالإفراج الفوري وغير المشروط عن باقي المدنيين المحتجزين والسماح لهم بالمغادرة.
دول التعاون: إرهاب دولة
كما وصفت باقي دول مجلس التعاون الخليجي العدوان الذي شنته القوات الإسرائيلية على «أسطول الحرية بأنه من «أعمال القرصنة البحرية وإرهاب دولة»، مطالبة بإحالة المسؤولين الإسرائيليين مرتكبي هذه الجريمة إلى محكمة الجنايات الدولية.
وأدانت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليجي في بيان العدوان الإسرائيلي الغاشم« على أسطول الحرية الذي كان يحاول كسر الحصار على قطاع غزة الذي دخل عامه الرابع».
ووصف البيان «العدوان» بأنه «جريمة نكراء وعمل من أعمال القرصنة البحرية وإرهاب دولة، خاصة وأنه تم بتخطيط منظم ومسبق من قبل الحكومة الإسرائيلية».
ورأى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية أن «إسرائيل كيان مارق على القانون الدولي، وأنها بإقدامها على جريمة إزهاق أرواح المدنيين الأبرياء على متن أسطول الحرية، وبينهم أطفال ونساء وشيوخ، ومن جنسيات مختلفة، قد اعتدت على القانون الدولي وبخاصة القانون الإنساني الدولي، وان العدوان الإسرائيلي السافر يندرج تحت جرائم الحرب».
وقال إن «هذه الاعتداءات المتواصلة على الشعب الفلسطيني الأعزل لم تكن لتحدث لولا الصمت الدولي، وقناعة إسرائيل بأنها خارج نطاق المساءلة القانونية الدولية، ما أتاح لها استخدام القوة العسكرية المفرطة ضد مدنيين أبرياء كان هدفهم إغاثة سكان غزة الرازحين تحت الحصار الظالم».
وأشار العطية إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية على الشعب الفلسطيني تتكرر بشكل يومي أمام أنظار المجتمع الدولي الذي لم يتخذ من الخطوات العملية ما هو كفيل بردع تلك الممارسات الإجرامية، التي تمثل استخفافاً بالقانون الدولي وانتهاكاً لحقوق الإنسان.
وطالب الأمين العام لمجلس التعاون «المجتمع الدولي، وعلى وجه الخصوص مجلس الأمن واللجنة الرباعية بالتدخل الفوري والحازم لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين مرتكبي هذه الجريمة، تمهيداً لإحالتهم إلى محكمة الجنايات الدولية، نظراً لخطورة هذه الجريمة البشعة وتبعاتها على الأمن والاستقرار في المنطقة بأسره».
كما طالب العطية مجلس الأمن بتنفيذ قراره رقم 1860 القاضي باتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء الحصار الجائر على قطاع غزة وفتح المعابر.
السعودية: تحد سافر
وفي السياق، وصفت المملكة العربية السعودية المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل بأنها تحدٍ سافر للعالم اجمع.واستنكر مجلس الوزراء السعودية، الذي عقد جلسته برئاسة الملك عبدالله بن عبد العزيز المجزرة التي شدد على أنها تعكس الممارسات غير الإنسانية وتحديها السافر للعالم كافة، وللقانون الدولي وإصرارها على تجويع الشعب الفلسطيني ومنع كل وسائل الإغاثة الإنسانية، وإمعاناً في قتل الأبرياء.
عواصم - (البيان) والوكالات