وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) سقوط عدد من الضحايا على متن قافلة أسطول الحرية على يد القوات الإسرائيلية بـ «المجزرة»، كما أعلن الحداد في الأراضي الفلسطينية..

في وقت عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح اجتماعاً طارئاً لمناقشة المجزرة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأعلن الرئيس الفلسطيني الحداد العام في عموم الأرض الفلسطينية لثلاثة أيام وتنكيس الأعلام على شهداء الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الدولي.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن عباس قوله إن «ما ارتكبته إسرائيل بحق الأحرار على متن أسطول الحرية مجزرة».. واعتبر أن ما جرى «عدوانا مركبا حيث تم قتل من يقدمون المساعدة للشعب الفلسطيني المحاصر في غزة المحاصرة أصلا من قبلها».

وندد عباس، في اتصال هاتفي مع تلفزيون فلسطين الرسمي، بالهجوم الإسرائيلي على المتضامنين الدوليين على متن أسطول الحرية وقال إنه يتابع الأمر ببالغ الاهتمام. وطالب الأمم المتحدة أن تقف في وجه إسرائيل التي تضرب بعرض الحائط بكل القوانين والأعراف الدولية.

وأكد عباس أن قرار ضرب المتضامنين العزل واحتجازهم على الموانئ الإسرائيلية كان متخذا من قبل القيادة الإسرائيلية بشكل مسبق.

إدانة من اللجنة التنفيذية

في غضون ذلك، دانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية «القرصنة» الإسرائيلية ورأت أنها «جريمة لا يمكن تبريرها بأي صورة كانت».

مؤكدة ضرورة «إسقاط الذرائع الإسرائيلية المتسلحة بانقلاب حركة حماس على الشرعية الفلسطينية من خلال تلبية حماس غير المشروطة لأسس الوحدة الوطنية وطي هذه الصفحة السوداء في تاريخ النضال الوطني عبر التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة باعتبارها تمثل إجماعاً وطنياً».

وشددت اللجنة في بيان، وزعته أمانة سرها، على إدانة «القرصنة الإسرائيلية الموجهة لاعتراض مجموعة من السفن والزوارق المحملة بالمساعدة الإنسانية إلى غزة والتي تحمل على متنها عشرات المتضامنين مع القضية الفلسطينية ومع حرية الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي وحصاره الغاشم لقطاع غزة».

كما دانت «ما سببه الحصار المباشر من كوارث إنسانية واقتصادية على أهلنا في قطاع غزة»، داعية المجتمع الدولي إلى «الوقوف الجدي في وجه هذا الحصار الإسرائيلي الخانق لقطاع غزة الذي يرتقي إلى مستوى جريمة جماعية ترتكب ضد أكثر من مليون ونصف فلسطيني».

وحيت اللجنة التنفيذية «شجاعة وإصرار جموع الحركات والمنظمات الإنسانية على فك الحصار عن قطاع غزة»، مؤكدة أنها «تشجعهم على زيادة هذه المبادرات الهادفة لكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني هناك».

ورأت أن «كسر الحصار نهائيا عن قطاع غزة وتأمين حرية دخول وخروج المواطنين والبضائع يتطلب حراكا سياسيا وطنيا مع العالم».

وقالت إن «استمرار استعمال الحكومة الإسرائيلية للانقسام السياسي الفلسطيني يلحق أضراراً بالغة في مصير الشعب الفلسطيني ويحول أكثر من مليون ونصف فلسطيني في قطاع غزة إلى أسرى لسياسة إسرائيلية بربرية، تهدف إلى تقويض المشروع الوطني من بوابة الانقسام الفلسطيني».

وأضافت أنه «آن الأوان لحركة حماس أن تدرك حجم الكارثة الوطنية التي ارتكبتها بحق القضية الوطنية وبحق أهالي قطاع غزة وان تتراجع عن سلخها لقطاع غزة عن الوطن الأم وبدون ذلك سيبقى قطاع غزة، رغم المبادرات الإنسانية الكبيرة والمهمة، ضحية لأهداف إسرائيلية مكشوفة، وأخرى تتاجر بمعاناة شعبنا، بل وتساهم في زيادتها».

فيّاض: استهتار

وفي السياق، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض إلى إدانة دولية لجريمة إسرائيل بحق المتضامنين على متن أسطول الحرية والتحرك الفعال لرفع الحصار عن قطاع غزة.

وقال فياض، في بيان صحافي متلفز، إن ما جرى بحق متضامني أسطول الحرية يظهر مرة أخرى استهتار إسرائيل وتنكرها للأعراف والقواعد والقوانين والقرارات الدولية كما أنها تظهر مدى الحاجة لوضع حد للسياسة العدوانية».

وأضاف فياّض أنه «آن الأوان لترجمة القرارات الدولية الداعية لرفع الحصار التي سبق وأعلنت في أكثر من مناسبة وكافة المواقف الدولية الأخرى إلى مواقف عملية تلزم إسرائيل برفع الحصار عن قطاع غزة واحترام وحدة الأرض الفلسطينية».

وشدد على أن الرد الفلسطيني على هذه الجريمة يتمثل في «ضرورة الإسراع بإنهاء حالة الانقسام»، داعيا حركة حماس إلى التجاوب مع المساعي الهادفة إلى تحقيق المصالحة الوطنية وتوحيد الجهود الفلسطينية ضد سياسات الاحتلال المتمثلة بالحصار والاستيطان.

(وكالات)