وصفت كوريا الشمالية نتائج التحقيق المشترك، الذي أجرته كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا والسويد، بأنها مؤامرة، لكن الأدلة تشير إلى خلاف ذلك، إذ إن قطعاً من الطوربيد تم انتشالها من موقع الانفجار تطابق تماماً رسومات طوربيد «سي إتش تي- 02 دي»، الذي يبلغ وزنه طناً ونصف الطن، ويبلغ قطره 21 إنشاً بعبوة تفجير يصل وزنها إلى 250 كيلوغراماً، وهذا الطوربيد من مقتنيات كوريا الشمالية ومسجل على قائمة الصادرات الكورية الشمالية.

وقال فريق التحقيق إن الطوربيد انفجر على بعد ثلاثة أمتار من غرفة محرك السفينة «تشيونان»، وعلى عمق ما بين ستة وتسعة أمتار تحت الماء.

رد فعل كوريا الشمالية كان واضحاً، حيث صرحت بأنها في حالة تعرضها لأي رد انتقامي من جانب كوريا الجنوبية، فإنها ستشن حرباً شاملة عليها.

أما كوريا الجنوبية فقد قدمت ملف القضية لمجلس الأمن الدولي، وأوقفت نشاطاتها التجارية مع كوريا الشمالية، مع توقع أن تزداد العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية حدة، وهذا من شأنه أن يؤثر كثيراً في ما تحصل عليه كوريا الشمالية من عملات صعبة، ويظل الأمر منوطاً بالدول المعنية، لكي تكثف تعاونها حتى تمنع كوريا الشمالية «اليائسة» من القيام بعمل عسكري.

وصرح وزير الخارجية الصيني سوي تيانكي بأن الحفاظ على الأمن والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية يعتبر هدفاً تنشده كل الدول المعنية، وأنه سيخدم مصالح دول المنطقة.

والصين، التي تتولى رئاسة المباحثات السداسية حول برنامج كوريا الشمالية للأسلحة النوية، يمكنها أن تضغط على كوريا الشمالية بشكل أكبر، إذ إن الأخيرة تعتمد اقتصادياً، وبشكل كبير عليها، خاصة بعد تعرض عملتها للانهيار.