كشفت مصادر إسرائيلية أن شرطة الاحتلال رفعت أمس مستوى التأهب، تحسبا لمواجهة اية تظاهرات واحتجاجات متوقعة خاصة من جانب فلسطيني 48 ،الذين أعلنوا الإضراب العام والشامل اليوم احتجاجا على «مجزرة السفن» التي ارتكبها الاحتلال.

وقال الناطق باسم شرطة الاحتلال ميكي روزنفلد: «رفعنا مستوى التأهب على الاراضي الوطنية لمواجهة اي اضطرابات محتملة».

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان الشرطة نشرت تعزيزات في القدس ويافا قرب تل ابيب والجليل، وهي مناطق تضم عددا كبيرا من عرب ال48 (2.1 مليون نسمة).

اضراب عام

إلى ذلك أعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل التي تمثل كافة القوة الناشطة على ساحة عرب ال48 أمس عن إضراب عام وشامل في المدن والقرى العربية اليوم الثلاثاء احتجاجا على مقتل نشطاء على متن سفن كسر الحصار على قطاع غزة والتي وصفتها اللجنة بالمجزرة.

وقالت اللجنة في بيان ان «هناك مشاعر غضب بين جماهيرنا العربية وهي تتابع اخبار المجزرة التي بدأت مع بدء الاستيلاء على السفن. هذه جريمة قرصنة خطيرة لا نجدها في اي مكان في العالم».واضاف ان«جماهيرنا تتوقع منا رد فعل حازم وقاطع وليس اقل من الاضراب العام اليوم الثلاثاء».كما دعا الجماهير الى التظاهر في كافة المدن والقرى العربية.

وحذرت اللجنة في بيانها الشرطة والاجهزة الاسرائيلية «من اي عدوان مخطط على جماهيرنا العربية». وحمل البيان الحكومة الاسرائيلية المسؤولية عن«جريمة الحرب، الجريمة ضد الانسانية والحرية». ودعا المجتمع الدولي الى«محاسبة اسرائيل وتقديم قادتها الى المحاكم الدولية بتهم جرائم حرب».

تصعيد دموي

وحمل أعضاء كنيست عرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع ايهود باراك مسؤولية قتل ما لا يقل عن 19 ناشطا على متن سفن كسر الحصار على غزة والتي وصفوها بالمجزرة ودعوا الأقلية العربية في إسرائيل إلى إعلان الإضراب العام.

وقال عضو الكنيست محمد بركة، من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في بيان إن «المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في عرض البحر فجر امس، هي جريمة تم التخطيط لها مسبقا بموجب تعليمات صادرة عن رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو ووزير الحرب لديه ايهود باراك، وسقوط عشرات الجرحى والشهداء هو أيضا بموجب الجريمة المخططة».

وأضاف بركة أن«حكومة جرائم الحرب بحثت طيلة الوقت عن تصعيد دموي في المنطقة ووجدت في حملة الإغاثة الدولية فرصة لارتكاب هذه المجزرة لتكون فتيل تصعيد خطيرة في المنطقة».

وشدد بركة على أن «هذه المجزرة لا يمكن أن تمر من دون رد فعل وحدوي لجماهيرنا العربية لتقول كلمتها في وجه مجرم ظالم». ودعا الى «إضراب عام لجماهيرنا العربية»، قائلا إنه سيتم طرح ذلك على لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل.

كذلك طالب بركة «بإجراء تحقيق دولي في الجريمة التي ارتكبتها حكومة إسرائيل وجيش الاحتلال الخاضع لها، وتقديم مجرمي الحرب من قادة إسرائيل والجيش الى المحاكمات الدولية».وقال إن «على بنيامين نتانياهو أن يستخلص النتائج وأن يرحل ومعه حكومته».

من جانبه دعا عضو الكنيست جمال زحالقة، من كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، إلى إعلان الإضراب العام، كما دعا إلى تنظيم تظاهرات غضب .ووصف زحالقة هجوم قوات البحرية الإسرائيلية على سفن كسر الحصار بأنه «جريمة حرب وقرصنة نفذت بأوامر من كبير القراصنة بنيامين نتانياهو ومجرم الحرب إيهود باراك».

وأشار زحالقة إلى أن «باراك كان قد أصدر أوامره للجيش بمنع وصول السفن إلى قطاع غزة بكل ثمن، وتبين هذا الصباح ما هو الثمن».

وقال «إن باراك هو الذي أصدر بنفسه الأوامر عام 2000، خلال هبة القدس والأقصى، بفتح شارع وادي عارة بأي ثمن، وكان الثمن في حينه 13 شهيدا».

وأضاف زحالقة أن«على العالم العربي والمجتمع الدولي أن يتحرك لمعاقبة إسرائيل وقادتها على هذه الجريمة النكراء» . و قد خطط لهذه العملية البربرية على مدى أسابيع طويلة، وجرى التحضير لها على كافة المستويات والآن نفهم لماذا كان الناطق بلسان جيش الاحتلال يكرر على مدى الأسبوع المنصرم بأن فرضية الجيش تقوم إن الأسطول يحمل على متنه من أسماهم بالإرهابيين».

وفي غضون ذلك قررت الشرطة الإسرائيلية رفع حالة التأهب في صفوفها في التجمعات السكانية العربية داخل الخط الأخضر والقدس الشرقية كما رفع الجيش الإسرائيلي حالة التأهب في الضفة الغربية وعند الحدود مع قطاع غزة تحسبا من ردود فعل على اعتراض سفن كسر الحصار.

القدس المحتلة - «البيان»والوكالات