اعتبر خبراء مشاركون في مؤتمر قمة مبادرة إعادة التصميم الشامل للمنتدى الاقتصادي العالمي أو ما تعرف بقمة (إعادة صياغة العالم) خلال مؤتمر صحفي أمس، أن إطلاق مبادرة إعادة التصميم الشامل للاقتصاد العالمي تعد فرصة مواتية لإسماع صوت الدول الصغيرة التي تضطلع بدور أكثر فاعلية في القضايا الملحة على الساحة الدولية.
وشارك في المؤتمر الصحافي محمد بن عبدالله الرميحي مساعد وزير الخارجية القطري لشؤون المتابعة رئيس اللجنة الدائمة للمؤتمرات وريتشارد سامانز مدير المنتدى الإقتصادي العالمي ونائبه مالوك براون وألكسندر فاسل عضو حكومة الاتحاد السويسري والسفير أونج كنج يونج من سنغافورة.
وقال براون أن المشاركين سيتناولون خلال مناقشاتهم ومداولاتهم الكثير من الأفكار المهمة مثل قضايا فشل الحوكمة على الصعيد العالمي والنظام المالي الدولي الذي أدى إلى الأزمة الإقتصادية العالمية وقضايا تتعلق بالأمن وبالطاقة وبمحاربة الفقر.
وأضاف أن من أهداف المؤتمر أيضا السعي لإيجاد التوازن المطلوب والتعاون الفاعل بين الدول والشركاء والمنظمات الأهلية وغيرها لتحسين التعاون الدولي بشراكة واسعة بين كل هذه الجهات، بما في ذلك الأمم المتحدة نفسها ومنظماتها المتخصصة والمنظمات الأخرى ذات الصلة.
واوضح الرميحي أن هدف قطر من إطلاق مبادرة إعادة التصميم الشامل للاقتصاد العالمي تحسين التعاون الدولي بشأن القضايا والتحديات العالمية بمشاركة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى ذات الصلة.
وأعرب عن أمله في ان يتوصل المؤتمر إلى رؤية شاملة للإصلاحات اللازمة التي يحتاجها العالم في القرن الحادي والعشرين للنظام العالمي بأسره، وإيجاد آراء متوافقة للتعاون الدولي بدلا من العمل على إيجاد وإنشاء منظمة جديدة تقود هذا العمل.
وقال إن الجميع يطمح في أن يخرج المؤتمر بآراء تعزز التعاون الدولي بشكل جماعي بدلا من قوى واحدة تؤثر في مصير الحياة كلها.
وشدد على أن هذا الهدف مسؤولية جماعية للحكومات وقطاع الأعمال والإعلام والمؤسسات الأهلية والمدنية لكونه يقود لزخم ينتج عنه التعرف على ماهية الإصلاحات التي يجب تحقيقها لقيام منتديات جديدة توجه مسار البشرية نحو القرن الحادي والعشرين. ولفت فاسل إلى أن مبادرة إعادة صياغة العالم جهد كبير يحتاج لحوكمة دولية قوية لإجراء الإصلاحات على كافة الصعد، بحيث تأخذ القرارات بشكل جماعي في مواجهة التحديات مع اعتماد مقاربة متعددة الشركاء.
ودعا إلى إنشاء شبكة للأفكار الجديدة قابلة للتطبيق وإعطائها الوقت الكافي للعناية بتفاصيلها بما يساعد في حشد التأييد الدولي على صعيد تطبيقها.
وأوضح أن المؤتمر حدد 58 اقتراحا وتسعة محاور لمناقشتها تتعلق بالتحديات العديدة التي يواجهها المجتمع الدول والتي تحتاج إلى تعاون دولي بشأنها الأمر الذي يستوجب البحث عن نظام دولي متعدد الأبعاد يتصدى لأزمات العالم وهو أمر يتعين لأجله اعتماد مبادرة متعددة الأبعاد أيضا.
وأكد المتحدثون أن قمة مبادرة إعادة التصميم الشامل تمثل منصة لتسويق الأفكار الذكية وتعد فرصة للحكومات لوضع خطط مستقبلية لتكوين حوكمة فاعلة.
وأشاروا إلى وجود 25 منظمة عالمية في مؤتمر قطر لمناقشة الأفكار التي سيتم طرحها من مختلف الجهات، فيما شارك 60 خبيرا عالميا في طرح هذه المقترحات، لذلك تعتبر مسيرة المنتدى مجالا لتوسيع رقعة التعاون الدولي والتفكير المبتكر في آليات إحراز التقدم من ناحية معالجة مشاكل العالم.
(وام)