كشفت حركة «حماس» أمس، عن قيامها بمزيد من الاتصالات مع الإدارة الأميركية منها ما هو رسمي ومنها ما هو غير ذلك، في وقتٍ التقى رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل وفداً من «مجلس العمل للمصالح الوطنية» الأميركي في العاصمة السورية دمشق.
وكشف النائب الأول لرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبومرزوق في تصريحاتٍ صحافية عن «قنوات اتصال عديدة منها ما هو رسمي وما هو غير رسمي مع الإدارة الأميركية»، مستطرداً: «ولكن الجميع يستأذن الخارجية الأميركية والبيت الأبيض في هذه الاتصالات، والإدارة تأذن لبعضهم في التواصل لكن دون ضجة إعلامية».
وتابع أبومرزوق القول لصحيفة «الشروق» الجزائرية نشرت أمس، إن «خطابهم الإعلامي الرسمي يقول إنه لا تواصل مع حماس، لكنهم يتواصلون معها لأسباب موضوعية، لأنهم يعلمون أن الشعب انتخبها وتقود الحكومة الشرعية»، على حد قوله.
وأشار إلى أن الموقف العام للحركة وللحكومة المقالة أنه «لا بأس من القيام باتصالات مع الإدارة الأميركية، إذ لا يمكننا أن نغمض أعيننا عن واقع أن أميركا هي اللاعب الأساسي في المنطقة والقوة الأبرز في العالم فلا يجوز أن نغمض أعيننا عن هذا الواقع».
وأكد أبومرزوق أنه «ليس لدينا استعداد لتقديم أي تنازلات للإدارة الأميركية أو لغيرها، خاصة ما يتعلق منها بثوابت الشعب الفلسطيني لأننا نعلم أن اختيار الشعب الفلسطيني ودعمه لحماس كان بسبب تمسكها بثوابت الشعب».
وعن المصالحة الفلسطينية، قال أبومرزوق: «لا أعتقد أن المصالحة قريبة لأنه لا أحد يريد هذه المصالحة»، مضيفاً: «حماس ترفض التوقيع على ورقة لم يتم التوافق عليها مسبقاً، فقد كانت هناك حوارات بين فتح وحماس وصلت إلى خلاصات في جميع المجالات».
وأردف: «ولكن أن يتم تغيير عبارات ثم تأتي أطراف تطالبنا بأن نوقع عليها، فهذا غير معهود في الوساطات بين المتخاصمين»، موضحاً: «تغيير كلمة اتفاق بكلمة توافق وتغيير جملة التوافق إلى قوة أمنية يجعل من الصعب أن توقع حماس».
وفي هذه الأثناء، التقى رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل في العاصمة السورية دمشق مساء أول من أمس وفداً من «مجلس العمل للمصالح الوطنية» الأميركي برئاسة السفير السابق ديفيد نيوتن.
وذكر بيان ل«حماس» أن الوفد «استمع إلى وجهة نظر الحركة لحل الصراع مع الاحتلال الصهيوني المبنية على استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية الكاملة وفي مقدمتها حق العودة».
وأفاد البيان أن الوفد «استمع أيضاً إلى موقف حماس الداعي إلى رفع الحصار الظالم عن قطاع غزة وأهمية أن يبذل الوفد جهوده في هذا الصدد»، مشيراً إلى أن الوفد الأميركي «أكد دعمه لحقوق الشعب الفلسطيني».
ونوه البيان إلى أنه «أبدى تأييده لفك الحصار»، داعياً إلى «السماح لسفن الحرية بالوصول إلى شواطئ غزة لنقل المساعدات إلى الشعب المحاصر في القطاع».
دمشق - أحمد كيلاني والوكالات