أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق أن أكثر من 7000 شخص سقطوا بين قتيل وجريح منذ مطلع العام الجاري في اعمال عنف شهدها العراق، فيما أبدت المنظمة الدولية في الوقت نفسه قلقها من التقارير التي أشارت لوجود حالات تعذيب في معتقلات سرية.

وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق آد ميلكرت في تقرير قدمه لمجلس الأمن الدولي في 25 من الشهر الحالي لبحث آخر التطورات في العراق، إن «هناك واقعا امنيا صعبا في العراق تمثل منذ بداية عام 2010 ولغاية شهر مايو الحالي باستشهاد أكثر من 2000 شخص وإصابة 5000 آخرين بأعمال عنف متفرقة» شهدها العراق، مشددا على ضرورة إدانة مرتكبي اعمال العنف وعزلهم لخلق بيئة سياسية تمهد الطريق للحوار وعملية تقاسم السلطة.

وكان العراق شهد منذ يناير 2010 وحتى الشهر الحالي إعمال عنف عدة أبرزها الهجمات على عدة فنادق في العاصمة بغداد في 25 من شهر يناير، كما شهد اليوم التالي تفجيرا انتحاريا استهدف مقر الأدلة الجنائية وسط بغداد كما شهد السابع من مارس هجمات عنيفة استهدفت عدد من المباني في مناطق متفرقة من بغداد.

وشهد بغداد خلال شهر ابريل الماضي هجمات انتحارية استهدفت السفارات الإيرانية والمصرية والألمانية، فضلا عن تفجير عددا من المباني في بغداد، كما شهد شهر مايو حدوث تفجيرات عدة..

ففي العاشر منه تعرضت بغداد وواسط والانبار والموصل والبصرة وبابل إلى هجمات انتحارية عنيفة، كما تعرض قضاء الخالص إلى انفجاريين دمويين أولهما نهاية شهر مارس الماضي والثاني في الشهر الحالي، كما شهد قضاء تلعفر في 14 من الشهر الحالي هجوما انتحاريا أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات.

وأعرب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في تقريره عن «قلق بعثة الأمم المتحدة في العراق بشأن التقارير التي أشارت إلى سوء المعاملة والتعذيب في المعتقلات السرية»، معتبراً أن استمرار موجات العنف تتطلب وجود قوات أمنية فاعلة، وتطبيقاً حازماً للقانون لتجنب المزيد من الانتهاكات لحقوق الإنسان.

يذكر أن قضية الانتهاكات لحقوق السجناء في العراق قد عادت للظهور بقوة بعدما كشفت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» في 19 ابريل عن انتهاكات بحق سجناء عراقيين في سجن المثنى السري إذ ذكرت أن السجن كان يضم أكثر من 430 سجيناً قبل نقلهم إلى مراكز احتجاز أخرى في وقت مبكر من الشهر، ولم يكن أحد يعرف بأماكنهم، وعلى مدار شهور، ولم يكن متاحاً لهم الاتصال بأسرهم أو محاميهم، كما لم تصدر بحقهم وثائق رسمية أو حتى أرقام احتجاز أو أرقام قضايا، بحسب أقوال المعتقلين.

(البيان)